كان البطلان من جهة جعل الأجرة ما لا يتمول شرعا أو عرفا [ 111 ] ، أو إذا كان إجارة بلا عوض [ 112 ] .
شرح
يضمن بفاسده » ، أما الإطلاقات والعمومات فتشمل العقود الفاسدة كشمولها للصحيحة بعد صدق الإجارة على الإجارة الفاسدة عرفا ، ومورد القاعدة هو المعاوضة في مقابل الأمانات والمجانيات ، والمفروض صدق المعاوضة عليها والتحفظ على عوض المال إلا أن الشارع لم يقرر عوض المسمى ، وهو أعم من سقوط أصل العوض كما هو معلوم .
وبالجملة كثرة اهتمام الناس بأموالهم نحو اهتمامهم بأنفسهم تقتضي التعويض إلا إذا أحرزت المجانية بوجه معتبر ، وهذا هو معنى أصالة احترام المال .
[ 111 ] بدعوى أنه مع الالتفات إلى هذه الجهة يكون التسليط مجانيا لا تعويضيا .
وفيه أنه . .
تارة : نقطع بحصول قصد المجانية .
وأخرى : نقطع بعدمه .
وثالثة : نشك فيه ، ولا كلام في القسم الأول من أحد في تحقق المجانية ، وليس ذلك محل البحث والنزاع ، وكذا لا كلام لأحد في تحقق الضمان وعدم تحقق المجانية في الثاني ، فيلغى ظهور اللفظ لو فرض ظهوره في المجانية لأجل القطع بالخلاف ، فيكون عدم الضمان وتحقق المجانية حينئذ من تحقق المعلول بلا علة وهو محال ، وكذا الثالث فإن المرجع فيه أصالة احترام المال ، وليست هذه الأمور تعبدية حتى نلتمس فيها دليلا شرعيا ، ولا من الموضوعات المستنبطة حتى نحتاج إلى مراجعة كلمات الفقهاء ، بل هي من الأمور العرفية والاستظهارات المحاورية ، فاللازم الرجوع إلى العرف وأهل المحاورة .
[ 112 ] الكلام فيه عين الكلام في الفرع السابق ، فإن علم أنه قصد العارية وقلنا بأنه يقع العقد بغير اللفظ المأنوس به تكون عارية صحيحة ، وإن قلنا بعدم الوقوع تكون عارية فاسدة ، ولا ضمان فيها على التقديرين وإن علم بأنه قصد