تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
فإنها صحيحة ، وإذا اتفق إرادة الزوجة للاستمتاع كشف عن فسادها [ 80 ] . ( مسألة 15 ) : قد ذكرنا سابقا أن كلا من المؤجر والمستأجر يملك ما
شرح
ويمكن الخدشة فيه بأنه لا تنافي بين حق الزوج بناء على كونه من الكلي في المعين ، كما هو الظاهر وحق المستأجر ، سواء كان كذلك أيضا أو مع تعيين الزمان والخصوصية ، لأن الكلي في المعين لا ينافي غيره في مقام الإنشاء ولا المطالبة وانما يصير فردا بالتحقق والوجود الخارجي فقط ، فإذا تحقق الاستمتاع خارجا لا يتحقق الإرضاع قهرا في زمان تحقق الاستمتاع ، وحينئذ إن كان وجوب التمكين للاستمتاع مقتضيا لحرمة الإرضاع من حيث المقدمية لا تقدر المرأة على تمليكه وتسليمه شرعا ولا يقدر المستأجر على تسلَّمه أيضا لذلك ، ولكن أثبتنا في الأصول في مسألة الضد عدم الحرمة لا من جهة المقدمية ولا من جهة أخرى ، وعلى فرض الحرمة شرعا فمثل هذا النهي لا يوجب الفساد . ان قيل : كما أن تعين الكلي في الفرد بوجوده خارجا كذلك يكون بالولاية على تعيينه أيضا ، والمفروض إن للزوج ولاية على التعيين أي : تعيين زمان الاستمتاع ، فيلزم حينئذ اجتماع ملكين متضادين في مورد واحد . يقال : الولاية ثابتة لكونه مالكا للاستمتاع ، ولكن لا ربط له بتعيين وجوده ، فإنه عرفا وعقلا لا يوجد إلا بوجود الفرد . ومنه يظهر وجه صحة احتمال الثاني لو لم يكن إجماع على خلافه ، والظاهر عدمه ولو كان فهو حاصل من اجتهاداتهم لا أن يكون تعبديا . [ 80 ] تقدم ان إرادة الاستمتاع لا أثر لها في تحقق الكلي خارجا وتعيينه ، وما يوجب التحقق والتعيين انما هو تحقق الاستمتاع خارجا ، ومع ذلك لا يكشف عن فساد تلك الإجارة بل يدخل في المسألة السابقة من إتلاف الأجنبي للمنفعة ، والأحوط التراضي .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 81 | السيد عبد الأعلى السبزواري