في أثناء المدة إلى المستأجر فالخيار باق [ 61 ] ، لكن ليس له الفسخ إلا في الجميع [ 62 ] . وربما يحتمل [ 63 ] جواز الفسخ بالنسبة إلى ما مضى من المدة في يد الغاصب والرجوع بقسطه من المسمى واستيفاء باقي المنفعة ، وهو ضعيف للزوم التبعيض في العقد [ 64 ] ، وإن كان يشكل الفرق بينه وبين ما ذكر من مذهب المشهور من إبقاء العقد فيما مضى وفسخه فيما بقي ، إذ اشكال تبعيض العقد مشترك بينهما [ 65 ] .
( مسألة 12 ) : لو حدث للمستأجر عذر في الاستيفاء كما لو استأجر دابة لتحمله إلى بلد فمرض المستأجر ولم يقدر - فالظاهر البطلان إن اشترط المباشرة على وجه القيدية [ 66 ] ، وكذا لو حصل له عذر آخر ، ويحتمل عدم
شرح
[ 61 ] لأن المعقود عليه كان مجموع المنفعة بتمام اجزائها والمفروض انه لم يستلم ذلك ، ولكن يشكل ذلك فيما إذا كان زمان حبس الظالم قصيرا بحيث لم يتضرر المستأجر بذلك أو كان في زمان لا يستفاد من العين منفعة في ذلك الزمان ، كما إذا غصب جهاز التبريد في الشتاء مثلا ورده في أول الصيف بحيث لم يتضرر المستأجر بشيء أبدا .
[ 62 ] للزوم التبعيض وخلاف مقتضى العقد بالنسبة إلى المؤجر .
وفيه : أنه يمكن تدارك ذلك كله بإثبات الخيار له أيضا ، مضافا إلى ما مر من أن العقد الإجاري انحلالي بحسب الأجزاء الزمانية .
[ 63 ] يظهر ذلك من المحقق الثاني في جامع المقاصد .
[ 64 ] تقدم إمكان منع التضعيف بإثبات الخيار للمؤجر ، مضافا إلى أن كون العقد الإجاري انحلاليا يساعد التبعيض لا أن ينافيه .
[ 65 ] وقد مر انحلال عقد الإجارة بحسب أجزاء الزمان ، وهو مما يؤيد المشهور .
[ 66 ] لتعذر استيفاء المنفعة حينئذ لأن اعتبار المباشرة على قسمين :