ويحتمل قويا تعين الثاني [ 57 ] وإن كان منع الظالم أو غصبه بعد القبض يتعين الوجه الثاني [ 58 ] ، فليس له الفسخ حينئذ [ 59 ] ، سواء كان بعد القبض في ابتداء المدة أو في أثنائها [ 60 ] ، ثمَّ لو أعاد الظالم العين المستأجرة
شرح
وثالثة : ظالم بنفسه بلا خصوصية ومعاندة لأحد منهما في البين .
ورابعة : للمعاندة في كل منهما .
والعرف في الأول يحكم بتعين الرجوع إلى المؤجر ، وفي الثاني بتعين الرجوع إلى الظالم ، وفي الأخيرين يتخير بين الرجوع إلى أيهما شاء ويظهر من إطلاق المشهور تعين الرجوع إلى المؤجر .
هذا كله إن لم نقل ان الظلم كالتلف يوجب الانفساخ ، وإلا فلا تصل النوبة إلى هذه التشقيقات ، ولكن لا بد من مراعاة الاحتياط في هذه المسائل المختلفة فيها الأنظار الفاقدة للنص الخاص .
[ 57 ] فيما إذا كان ظلم الظالم على المستأجر ومعاندة له يحكم العرف بتعينه حينئذ ، ولم يعلم من المشهور مخالفة ذلك .
[ 58 ] لتمامية التسليم من طرف المؤجر حينئذ ، ووقوع الظلم على المستأجر فقط .
وتوهم : أن منع الظالم قبل القبض إذا كان قادحا في حصول التسليم الذي تبتني عليه المعاوضة كان قادحا بعد القبض أيضا .
مردود : بأن المنع بعد القبض انما وقع على مال المستأجر وملكه بعد انقطاع علاقة المؤجر عنه رأسا .
نعم ، لو كان الظالم انما ظلم من جهة عناده للمؤجر ، ومن حيث إن المال كان ماله ، يمكن القول بالخيار وصحة الرجوع إلى المؤجر .
[ 59 ] لأصالة اللزوم وعدم ثبوت موجب الفسخ بالنسبة إليه لفرض تحقق التسليم جامعا للشرائط من طرف المؤجر .
[ 60 ] لجريان أصالة اللزوم في كل منهما ، والظلم انما ورد على مال المستأجر .