تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
ويحتمل قويا تعين الثاني [ 57 ] وإن كان منع الظالم أو غصبه بعد القبض يتعين الوجه الثاني [ 58 ] ، فليس له الفسخ حينئذ [ 59 ] ، سواء كان بعد القبض في ابتداء المدة أو في أثنائها [ 60 ] ، ثمَّ لو أعاد الظالم العين المستأجرة
شرح
وثالثة : ظالم بنفسه بلا خصوصية ومعاندة لأحد منهما في البين . ورابعة : للمعاندة في كل منهما . والعرف في الأول يحكم بتعين الرجوع إلى المؤجر ، وفي الثاني بتعين الرجوع إلى الظالم ، وفي الأخيرين يتخير بين الرجوع إلى أيهما شاء ويظهر من إطلاق المشهور تعين الرجوع إلى المؤجر . هذا كله إن لم نقل ان الظلم كالتلف يوجب الانفساخ ، وإلا فلا تصل النوبة إلى هذه التشقيقات ، ولكن لا بد من مراعاة الاحتياط في هذه المسائل المختلفة فيها الأنظار الفاقدة للنص الخاص . [ 57 ] فيما إذا كان ظلم الظالم على المستأجر ومعاندة له يحكم العرف بتعينه حينئذ ، ولم يعلم من المشهور مخالفة ذلك . [ 58 ] لتمامية التسليم من طرف المؤجر حينئذ ، ووقوع الظلم على المستأجر فقط . وتوهم : أن منع الظالم قبل القبض إذا كان قادحا في حصول التسليم الذي تبتني عليه المعاوضة كان قادحا بعد القبض أيضا . مردود : بأن المنع بعد القبض انما وقع على مال المستأجر وملكه بعد انقطاع علاقة المؤجر عنه رأسا . نعم ، لو كان الظالم انما ظلم من جهة عناده للمؤجر ، ومن حيث إن المال كان ماله ، يمكن القول بالخيار وصحة الرجوع إلى المؤجر . [ 59 ] لأصالة اللزوم وعدم ثبوت موجب الفسخ بالنسبة إليه لفرض تحقق التسليم جامعا للشرائط من طرف المؤجر . [ 60 ] لجريان أصالة اللزوم في كل منهما ، والظلم انما ورد على مال المستأجر .