تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
التسليم بلا فصل [ 53 ] . أو في أثناء المدة [ 54 ] ، ومع الفسخ في الأثناء يرجع بما يقابل المتخلف من الأجرة ، ويحتمل قويا [ 55 ] رجوع تمام
شرح
انما هو حق الفسخ لأحدهما إذا امتنع الآخر من الوفاء به . ونسب إلى الشيخ والعلامة انفساخ الإجارة تنزيلا للامتناع منزلة التلف . وفيه : انه لا دليل لهذا التنزيل إلا ثبوت الإجماع بإلحاق الإجارة بالبيع وكون الحكم في البيع هكذا أي : كون الامتناع كالتلف . بدعوى : انه المستفاد من رواية عقبة بن خالد حيث ذكر فيها السرقة ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 10 من أبواب الخيار .، وبها يصير المبيع ممتنع الأداء عرفا . وفيه : ان كلا من ثبوت الإجماع واستفادة الامتناع من السرقة وإنه كالتلف مشكل ، فالمرجع أصالة اللزوم إلا إذا ثبت الفسخ . [ 53 ] لعين ما تقدم في الامتناع عن أصل الأداء ، إذ ليس المراد بالأداء مجرد الحدوث فقط بل الأداء بحسب القرار المعاملي ، وهو ما كان بحيث يستفيد المستأجر في زمان وقع عليه عقد الإجارة وأقدما عليه . وعن المحقق والشهيد الثانيين لزوم العقد وعدم الخيار لتحقق التسليم عرفا ، فلا منشأ للخيار بعد ذلك . وفيه : ان أخذ المؤجر العين المستأجرة بعد التسليم على قسمين : الأول : من حيث إنه مالك العين وآجرها ويجب عليه رفع يده عنها حدوثا وبقاء . الثاني : انه ظالم من الظلمة ويكون في مقام الظلم والعدوان مطلقا ولا ريب في أن القسم الأول يكون ظلمه ظلما بالنسبة إلى القرار المعاملي والتعهد المعاوضي ، والثاني يأتي حكمه في المسألة التالية . [ 54 ] لجريان عين ما تقدم في سابقة هنا أيضا . [ 55 ] تكرر في كلماته رحمه اللَّه إبداء هذا الاحتمال ، وتكرر منا انه لا وجه له بناء
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 74 | السيد عبد الأعلى السبزواري