تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
الأجرة ودفع أجرة المثل لما مضى - كما مر نظيره سابقا - لأن مقتضى فسخ العقد عود تمام كل من العوضين إلى مالكهما الأول ، لكن هذا الاحتمال خلاف فتوى المشهور . ( مسألة 11 ) : إذا منعه ظالم عن الانتفاع بالعين قبل القبض تخير بين الفسخ والرجوع بالأجرة وبين الرجوع على الظالم بعوض ما فات [ 56 ] ،
شرح
على تحليل العقد بالنسبة إلى الاجزاء الذاتية والزمانية مع أنه في المقام مخالف لظاهر الاتفاق كما مر . ويحتمل في جميع مثل هذه الموارد وجه ثالث وهو التخيير بين الوجهين ، لعدم ترجيح بينهما في البين . وفيه : ان الترجيح في الخيار بين فسخ الإجارة والرجوع بالأجرة وبين الإبقاء ومطالبة عوض المنفعة الفائتة ثابت من جهة الشهرة ولا أقل من احتماله فكيف يتحقق التخيير مع هذا الاحتمال ؟ ! [ 56 ] أما أصل ثبوت حق الفسخ له فلما مر في المسألة السابقة فيما إذا امتنع المؤجر عن التسليم ، وأما الرجوع إلى الظالم فلاستيلائه على مال الغير بغير حق فيصح للغير الرجوع إليه ، لقاعدة اليد ولكن ضمان المؤجر ضمان المعاوضة ، وضمان الظالم ضمان الغرامة وعن المحقق الثاني احتمال جواز الرجوع إلى المؤجر بأجرة المثل . وفيه : انه خلط بين ضمان المعاوضة وضمان الغرامة ، ولا وجه لذلك ولكن الظالم . . تارة : معاند للمؤجر ولأجل الظلم عليه والمعاندة معه يستولي على المنفعة . وأخرى : يكون معاندا للمستأجر ، ولأجل الظلم عليه والعناد معه يستولي عليها .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 75 | السيد عبد الأعلى السبزواري