( مسألة 10 ) : إذا امتنع المؤجر من تسليم العين المستأجرة يجبر عليه [ 51 ] ، وإن لم يمكن إجباره للمستأجر فسخ الإجارة [ 52 ] ، والرجوع بالأجرة ، وله الإبقاء ومطالبة عوض المنفعة الفائتة ، وكذا إن أخذها منه بعد
شرح
الأول : عدم فوت الانتفاع عرفا أصلا لا فعلا ولا شأنا ، ومقتضى الأصل عدم ثبوت الخيار فيه .
الثاني : الفوت بالدقة العقلية لا بالنظر العرفي ومقتضى ان الأدلة منزلة على العرفيات عدم الخيار فيه أيضا .
الثالث : الفوت الشأني لا الفعلي ، كما إذا انهدم المسكن الصيفي في الشتاء أو بالعكس ، وبادر المؤجر إلى التعمير بحيث يصدق عرفا انه لا نقض لمسكنه الشتوي في الشتاء ولمسكنه الصيفي في الصيف ، ومقتضى الأصل عدم الخيار فيه أيضا .
الرابع : ما إذا سافر المستأجر في مدة شهرين مثلا إلى محل وانهدم بعض بيوت الدار المحتاج إليه في تلك المدة ، وعمرها المؤجر بعد شهرين مثلا وسكنها بلا فوت منفعة بالنسبة إليه إلا في زمان مسافرته التي اختارها بنفسه وباختياره ، ولا وجه للخيار أيضا ، لعدم ضرر بالنسبة إليه ولا منشأ له .
الخامس : ما إذا كان الخراب والانهدام - ولو آنا ما - منافيا لشرف مثله بحيث يعد ذلك نقصا له فيثبت الخيار ، لقاعدة نفي الضرر والضرار .
[ 51 ] لأن هذا من موارد الحسبة التي يكون الحاكم الشرعي بل المؤمنون مسلطا عليه ، وللمستأجر هذا الحق أيضا من جهة أخرى ، وذلك لأن الاستيلاء على الإجبار مباشرة أو تسبيبا من لوازم القرار المعاملي ، والتعهد المعاوضي الواقع بينهما ، مضافا إلى أن لآحاد المؤمنين حق النهي عن المنكر ، ولا ريب في أن هذا منكر بالنسبة إلى الممتنع .
[ 52 ] لأصالة اللزوم ، ولأن من لوازم القرار المعاملي وتعهد المعاوضة