( مسألة 8 ) : إذا آجر دابة كلية ودفع فردا منها فتلف لا تنفسخ الإجارة ، بل ينفسخ الوفاء [ 38 ] فعليه أن يدفع فردا آخر [ 39 ] .
( مسألة 9 ) : إذا آجره دارا فانهدمت فإن خرجت عن الانتفاع بالمرة بطلت [ 40 ] ، فإن كان قبل القبض أو بعده قبل أن يسكن فيها أصلا رجعت الأجرة بتمامها ، وإلا فبالنسبة [ 41 ] ، ويحتمل تمامها في هذه الصورة أيضا ويضمن أجرة المثل بالنسبة إلى ما مضى ، لكنه بعيد [ 42 ] ، وإن أمكن الانتفاع بها مع ذلك [ 43 ] ، كان للمستأجر الخيار بين الإبقاء والفسخ [ 44 ] ،
شرح
والأول خلاف المشهور والثاني خلاف التحقيق .
[ 38 ] لكون ما وقعت عليه الإجارة غير ما دفع ، فلا يقع وفاء لا محالة ومقتضى الأصل والإطلاق بقاء أصل الإجارة هذا مضافا إلى الإجماع .
[ 39 ] لعموم وجوب الوفاء بالعقد بعد بقائه وعدم انحلاله .
[ 40 ] لانعدام مورد الانتفاع فلا موضوع للصحة ، وكذا إذا خرجت عن الانتفاع الذي استأجرها له بنحو التقييد ولا اختصاص للحكم بالدار بل يجري في جميع الأعيان المستأجرة كذلك .
[ 41 ] لأن هذا معنى بطلان الإجارة من الأول أو انفساخها في الأثناء والمراد بقوله رحمه اللَّه قبل أن يسكن أي قبل مجيء الزمان الذي عين في العقد للسكنى .
[ 42 ] وقد مر انه مخالف لظاهر الاتفاق ، ولما هو المنساق من العقد من الانحلال بحسب الأجزاء ذاتية كانت أو زمانية .
[ 43 ] أي : انتفاعا من سنخ ما استؤجر له عرفا بحسب المراتب الميسورة لا انتفاعا مباينا معه ، كما إذا استأجر دارا للسكنى فانهدمت بحيث لا تليق إلا لمحل الحيوانات والسيارة مثلا .
[ 44 ] لقاعدة نفي الضرر وهذا الخيار خيار التبعض بالنسبة إلى زمان