تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
ولا في علم اللَّه إلا بمقدار بقاء العين [ 35 ] ، وعلى هذا فإذا تصرف في الأجرة يكون تصرفه بالنسبة إلى ما يقابل المتخلف فضوليا [ 36 ] . ومن هذا يظهر أن وجه البطلان في صورة التلف كلا أو بعضا انكشاف عدم الملكية للمعوض [ 37 ] .
شرح
تدريجيا لا دفعة هذه خلاصة ما يمكن ان يقال في المقام . وفيه . . أولا : ان ذلك مغالطة بين الوجود الحقيقي والوجود الاعتباري ولا ريب ان الملكية من الاعتباريات وهي خفيفة المؤنة جدا ، كما أن لحاظ المنفعة المتدرجة الوجود بنحو الوحدة اللحاظية الاعتبارية من حيث الطريقية إلى ما يتحقق في الخارج صحيح ولا ريب فيه ، فلا يلزم تمليك المعدوم ولا تعلق الموجود بالمعدوم ، بل تعلق أمر اعتباري بأمر اعتباري آخر ولا محذور فيه من عقل أو شرع أو عرف فالمنفعة المتدرجة الوجود موجودة في المقام بالوجود الاعتباري وله أثر فلا فرق بين الإجارة والبيع من هذه الجهة إلا أن العين في البيع موجود خارجي بخلاف الإجارة فإن تمام المنفعة فيها ملحوظة بالوجود الاعتباري الوحداني . وثانيا : انه مستلزم لعدم تملك المنافع إلا بالاستيفاء وحينئذ لا تصح الإجارة إلا بالاستيفاء في تمام المدة فلا يستحق المؤجر شيئا من الأجرة بالعقد بل بتفويت المنافع . [ 35 ] ظهر مما تقدم أنها موجودة بالوجود الاعتباري اللحاظي من حيث الطريقية إلى الخارج المتدرج الوجود . [ 36 ] لا وجه للفضولية بناء على ما قلناه ، لفرض ان الأجرة بتمامها صارت ملكا للمؤجر بمجرد تمامية العقد ، والمنفعة بتمامها صارت ملكا للمستأجر كذلك ، فكيف يتحقق موضوع الفضولية وتظهر الثمرة في نماء الأجرة فإنه للمؤجر بناء على ما قلناه ، وللمستأجر أو مشتركا بينهما بنسبة الزمانين بناء على ما قاله القوم . [ 37 ] بناء على عدم حصول الملكية بنفس العقد وبناء على عدم انحلاله ،