ويكون للمؤجر أجرة المثل بالنسبة إلى ما مضى ، لأن المفروض أنه يفسخ العقد الواقع أولا ومقتضى الفسخ عود كل عوض إلى مالكه [ 30 ] ، بل يحتمل أن يكون الأمر كذلك في صورة البطلان أيضا ، ولكنه بعيد [ 31 ] .
شرح
فيما انتفى .
ان قيل : نعم ولكنه تبعيض في مقتضى الفسخ ، وهو غير معهود ، بل قد يدعى الإجماع على خلافه ، إذ الفسخ هو حل العقد وردّ كل عوض بتمامه إلى مالكه الأولى ومن انتقل عنه ، وعن المشهور انه لا يصح التبعيض في خيار العيب والمجلس ، وليس ذلك إلا لأجل ان أثر العقد إما أن يبقى أو ينحل ، ولا وجه لأن يبعض .
يقال : مقتضى انحلال العقد بحسب الأجزاء ذاتية كانت أو زمانية الموافق للعرف هو صحة التبعيض في الفسخ ، إلا مع الدليل على الخلاف من إجماع أو غيره وفي الموارد التي لا يصح فيها التبعيض انما هو لأجل المانع من إجماع أو غيره ، وأما في المقام فلا إشكال فيه لظهور الاتفاق عليه .
[ 30 ] هذا صحيح لو لم يكن عقد الإجارة انحلاليا وإلا فلا وجه له ، ومقتضى ظهور الاتفاق وبناء العرف ، والنصوص الواردة في موارد متفرقة كون عقد الإجارة انحلاليا مثل ما ورد فيمن استأجر أجيرا ليحج ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 15 من أبواب أحكام النيابة في الحج .، فمات أو للحمل وقصر عنه ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 13 من أبواب أحكام الإجارة .، أو استأجر دابة إلى مسافة فأعيت ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 12 من أبواب أحكام الإجارة .، أو استأجر أجيرا ليحفر بئرا فأعيى ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 35 من أبواب أحكام الإجارة .، ويأتي التعرض لها في محالها إن شاء اللَّه تعالى .
[ 31 ] بل مخالف لظاهر الاتفاق والنصوص الواردة في الباب الدالين على