تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
( مسألة 6 ) : إذا تلف بعض العين المستأجرة تبطل بنسبته ويجيء خيار تبعض الصفقة [ 32 ] . ( مسألة 7 ) : ظاهر كلمات العلماء أن الأجرة من حين العقد مملوكة للمؤجر بتمامها ، وبالتلف قبل القبض أو بعده أو في أثناء المدة ترجع إلى المستأجر كلا أو بعضا من حيث البطلان ، كما هو الحال عندهم في تلف المبيع قبل القبض ، لا أن يكون كاشفا عن عدم ملكيتها من الأول ، وهو مشكل [ 33 ] ، لأن مع التلف ينكشف عدم كون المؤجر مالكا للمنفعة إلى تمام المدة فلم ينتقل ما يقابل المتخلف من الأول إليه ، وفرق واضح بين تلف المبيع قبل القبض وتلف العين هنا ، لأن المبيع حين بيعه كان مالا موجودا قوبل بالعوض ، وأما المنفعة في المقام فلم تكن موجودة حين العقد [ 34 ] .
شرح
كون عقد الإجارة انحلاليا فيما إذا كان البطلان في الأثناء ، وأما إذا كان البطلان من الأول فله حكم آخر يأتي التعرض له في مسألة 16 إنشاء اللَّه تعالى . [ 32 ] أما البطلان بالنسبة إلى ما تلف فلانعدام موضوع المنفعة كذلك . وأما خيار التبعض فلقاعدة نفي الضرر ، وتأتي فيه الأقسام الثلاثة التي تقدمت في ( مسألة 4 ] من كون التلف قبل القبض أو بعده بلا فصل أو بعد مدة والحكم هو الحكم بلا فرق . [ 33 ] لا إشكال فيه لإطلاق سببية العقد للمالكية في جميع المعاوضات بلا فرق بين الإجارة وغيرها ، ويأتي بيان فساد المناقشة التي ذكرها رحمه اللَّه . [ 34 ] أصل هذا الإشكال حصل عن جمع من العامة ، فقالوا : إن المنافع معدومة ، والمعدوم لا يملك وحيث انها تدريجية الوجود يصح حصول ملك المنفعة الموجودة تدريجا بتدريجية الوجود ، وحيث أن الإجارة معاوضة فلا يعقل ملك تمام الأجرة دفعة ، وملك ما يقابلها تدريجا فلا محالة تملك الأجرة