وكذا إذا تلفت عقيب قبضها بلا فصل [ 25 ] ، وأما إذا تلفت بعد استيفاء منفعتها في بعض المدة فتبطل بالنسبة إلى بقية المدة [ 26 ] ، فيرجع من الأجرة بما قابل المتخلف من المدة [ 27 ] ، إن نصفا فنصف وإن ثلثا فثلث مع تساوي الأجزاء بحسب الأوقات ، ومع التفاوت تلاحظ النسبة [ 28 ] .
( مسألة 5 ) : إذا حصل الفسخ في أثناء المدة بأحد أسبابه تثبت الأجرة المسماة بالنسبة إلى ما مضى ويرجع منها بالنسبة إلى ما بقي - كما ذكرناه في البطلان - على المشهور [ 29 ] ، ويحتمل قريبا أن يرجع تمام المسمى
شرح
قاعدة : « كل مبيع تلف قبل قبضه فمن مال بائعه » ( 1 )( 1 ) راجع القاعدة في ج : 17 صفحة : 281 .، وخبر عقبة بن خالد الذي تقدم في كتاب البيع ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 10 من أبواب الخيار .، والفرق ان التلف في البيع يوجب الانفساخ ، وفي المقام يوجب بطلان أصل الإجارة والفارق هو الإجماع .
[ 25 ] لأن صحة الإجارة تدور مدار وجود المنفعة ، ومع انعدامها لا وجه لصحة الإجارة .
[ 26 ] لعين ما تقدم في سابقة من غير فرق .
[ 27 ] لأن وجود المنفعة وإمكان استيفائها شرط لصحة الإجارة حدوثا وبقاء ، فتبطل مع الانعدام والزوال ، مضافا إلى ظهور الإجماع .
[ 28 ] لئلا يتحقق الضرر بالنسبة إلى كل واحد من المؤجر والمستأجر .
[ 29 ] أرسل ذلك إرسال المسلمات من غير نقل خلاف في البين ، واستدل عليه بوقوع القرار المعاملي والتعهد المعاوضي على الأجرة المسماة ، وتراضيا عليها فتستقر بعض تلك الأجرة بالنسبة إلى المنافع المستوفاة ، وترجع بعضها بالنسبة إلى غير المستوفاة ، مع أن العقد المملك الإجاري انحلالي انبساطي بالنسبة إلى اجزاء الزمان المتدرجة الوجود ، فيثبت أثره فيما ثبت العقد وينفي