يصدق في العرف أنه فوت عليه كذا مقدارا .
هذا ، ولو استأجره لقلع ضرسه فزال الألم بعد العقد لم تثبت الأجرة لانفساخ الإجارة حينئذ [ 23 ] .
( مسألة 4 ) : إذا تلفت العين المستأجرة قبل قبض المستأجر بطلت الإجارة [ 24 ] ،
شرح
عليه ، ما لم يدل دليل على الخلاف ، ولا ريب في أن الشخص مالك لعمله ومستول عليه ، ولا دليل على الخلاف في المقام إلا توهم ان الضمان لدفع الخسارة ، والتفويت ليس خسارة بل هو فوت الفائدة .
وفيه . .
أولا : ان الضمان إنما هو للقهر على السلطة الملكية والفصل بين الشخص واستيلائه على ملكه ، ولا ريب في تحققه في المقام .
وثانيا : انه أي خسارة أشد من حرمان العامل عن عوض عمله ، مع أن أصالة احترام العمل من أهم الأصول النظامية ، كأصالة احترام النفس والعرض والمال .
وما عن بعض مشايخنا من أن نسبة عمل الحر إلى عامله نسبة الفعل إلى الفاعل لا نسبة الملك إلى المالك وفيه : انه لا مانع من اجتماع النسبتين في عمل الحر ، ففي عين انه فعل للفاعل ملك له أيضا .
[ 23 ] لزوال أصل موضوع الاستيجار ان لم يكن غرض عقلائي آخر في قلعه ، هذا ولو استأجره لقلع ضرسه حين الألم ، ولكن استعمل المستأجر دواء زال ألمه وكان المؤجر باذلا نفسه ، يمكن ان يقال إنه من تفويت منفعة المؤجر فيضمن ، والأحوط التصالح والتراضي .
[ 24 ] للإجماع ، مع أن ملكية المنفعة تدور مدار بقاء العين المنتفع بها عند متعارف الناس ، فلا منفعة في البين حينئذ حتى تصح الإجارة ، ويشهد للمقام