تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
يصدق في العرف أنه فوت عليه كذا مقدارا . هذا ، ولو استأجره لقلع ضرسه فزال الألم بعد العقد لم تثبت الأجرة لانفساخ الإجارة حينئذ [ 23 ] . ( مسألة 4 ) : إذا تلفت العين المستأجرة قبل قبض المستأجر بطلت الإجارة [ 24 ] ،
شرح
عليه ، ما لم يدل دليل على الخلاف ، ولا ريب في أن الشخص مالك لعمله ومستول عليه ، ولا دليل على الخلاف في المقام إلا توهم ان الضمان لدفع الخسارة ، والتفويت ليس خسارة بل هو فوت الفائدة . وفيه . . أولا : ان الضمان إنما هو للقهر على السلطة الملكية والفصل بين الشخص واستيلائه على ملكه ، ولا ريب في تحققه في المقام . وثانيا : انه أي خسارة أشد من حرمان العامل عن عوض عمله ، مع أن أصالة احترام العمل من أهم الأصول النظامية ، كأصالة احترام النفس والعرض والمال . وما عن بعض مشايخنا من أن نسبة عمل الحر إلى عامله نسبة الفعل إلى الفاعل لا نسبة الملك إلى المالك وفيه : انه لا مانع من اجتماع النسبتين في عمل الحر ، ففي عين انه فعل للفاعل ملك له أيضا . [ 23 ] لزوال أصل موضوع الاستيجار ان لم يكن غرض عقلائي آخر في قلعه ، هذا ولو استأجره لقلع ضرسه حين الألم ، ولكن استعمل المستأجر دواء زال ألمه وكان المؤجر باذلا نفسه ، يمكن ان يقال إنه من تفويت منفعة المؤجر فيضمن ، والأحوط التصالح والتراضي . [ 24 ] للإجماع ، مع أن ملكية المنفعة تدور مدار بقاء العين المنتفع بها عند متعارف الناس ، فلا منفعة في البين حينئذ حتى تصح الإجارة ، ويشهد للمقام