تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
الوقت ، فإنه يجب عليه دفع الأجرة [ 16 ] ، سواء اشتغل في ذلك الوقت مع امتناع المستأجر من دفع الثوب إليه بشغل آخر لنفسه أو لغيره أو جلس فارغا [ 17 ] . ( مسألة 3 ) : إذا استأجره لقلع ضرسه ومضت المدة التي يمكن إيقاع ذلك فيها وكان المؤجر باذلا نفسه استقرت الأجرة [ 18 ] ، سواء كان المؤجر حرا أو عبدا بإذن مولاه [ 19 ] ، واحتمال الفرق بينهما بالاستقرار في الثاني دون الأول [ 20 ] ، لأن منافع الحر لا تضمن الا بالاستيفاء ، لا وجه له
شرح
فيه ، بل مقتضى الأصل والإطلاق عدمه ، مضافا إلى ظهور الاتفاق ممن تعرض للمسألة ، وتقتضيه السيرة المتعارفة بين الناس . [ 16 ] لما تقدم في سابقة من غير فرق . [ 17 ] لتحقق مناط استحقاق الأجرة عرفا في جميع الصور ، وهو التسليم ومع تحققه لا فارق بين جميع الصور إلا بدليل خاص يدل عليه ، وهو مفقود . [ 18 ] لتحقق التسليم عرفا فالمقتضي للاستقرار موجود والمانع عنه مفقود فتستقر لا محالة . [ 19 ] لتحقق التسليم العرفي في كل منهما من دون فرق بينهما . [ 20 ] نسب هذا الفرق إلى المحقق الثاني « ره » في جامع المقاصد ، فقال : « بأن العبد يصير تحت اليد فيصير المستأجر مسلَّطا عليه لاستيفاء منفعته بخلاف الحر فإنه لا يكون كذلك ، فلا يثبت فيه التسلط فلا يتحقق فيه التسليم » . وفيه : أن هذا الفرق حصل من المغالطة بين التسلط على الذات والتسلط على استيفاء المنفعة ، ولا ريب في أنه لا يحصل التسلط على الذات في الحر بخلاف العبد ، فيصح التسلط على ذاته ، لفرض انه مملوك كسائر الأعيان المملوكة ، ولكن لا نحتاج إلى هذا النحو من التسلط في المقام ، وما هو المحتاج اليه انما هو التسلط على استيفاء المنفعة ، وهو يحصل بالتسليم في كل منهما