فصل
يملك المستأجر المنفعة في إجارة الأعيان ، والعمل في الإجارة على الاعمال بنفس العقد من غير توقف على شيء [ 1 ] كما هو مقتضى سببية العقود ، كما أن المؤجر يملك الأجرة ملكية متزلزلة به كذلك [ 2 ] ، ولكن لا
شرح
[ 1 ] لإطلاق أدلة سببية العقود المملَّكة للملكية ، ومنها عقد الإجارة مضافا إلى الإجماع وبناء العقلاء في مطلق معاوضاتهم المملَّكة ، وقاعدة عدم تخلف المسبب عند تمامية المقتضى وفقد المانع .
نعم ، لو كانت في البين قرينة معتبرة على التأجيل من شرط أو نحوه تتبع لا محالة .
[ 2 ] أي : يملك الأجرة بنفس العقد من غير توقف على شيء لما مر في سابقة من غير فرق ، ولكن لا وجه لقوله « ره » : « ملكية متزلزلة » من عقل أو نقل ، فملكية المؤجر للأجرة مستقرة أيضا .
نعم ، لو حصل مانع عن الاستيفاء تنفسخ الإجارة كما يأتي تفصيله ، ولا ربط للانفساخ بتزلزل الملكية حدوثا بالنسبة إلى الأجير ، فإن الانفساخ يكون بالنسبة إلى الطرفين ولا معنى للانفساخ إلا حدوث الملكية المطلقة قبله .
ان قيل : نعم ، ولكن حيث إن المنفعة متدرجة الوجود - بخلاف الأجرة - وملكية الأجرة تكون بإزائها ولا وجه للملكية المطلقة للأجرة بإزاء ما هو متدرج الوجود فتصير متزلزلة لا محالة .
يقال : المنفعة بحسب الوجود الخارجي وإن كانت متدرجة الوجود غالبا ، ولكن بحسب الوجود الاعتباري يصلح لحاظها شيئا واحدا فتكون كالأجرة من هذه الجهة ، مع أن هذا الإشكال مغالطة بين أصل حصول الملكية ووجوب