كانت كلية وكان الفرد المقبوض معيبا فليس له فسخ العقد [ 62 ] ، بل له مطالبة البدل [ 63 ] .
نعم ، لو تعذر البدل كان له الخيار في أصل العقد [ 64 ] .
( مسألة 8 ) : إذا وجد المؤجر عيبا سابقا في الأجرة ولم يكن عالما به كان له فسخ العقد وله الرضا به [ 65 ] ، وهل له مطالبة الأرش معه ؟ لا يبعد ذلك ، بل ربما يدعى عدم الخلاف فيه [ 66 ] ، لكن هذا إذا لم تكن الأجرة
شرح
وأما الثالث : فلأن تسليم المنفعة بتسليم العين شيء وكونها متدرجة الوجود في الخارج شيء آخر ، والأول ملحوظ بنحو الاجمال ، والثاني بنحو التفصيل والتحليل ، ولكل منهما حكم ينافي الآخر .
[ 62 ] لأصالة اللزوم ، وظهور الإجماع ، وعدم انحصار مورد الإجارة في خصوص المعيب بل موردها في الذمة فلا مقتضى للخيار أصلا .
[ 63 ] لبقاء اشتغال الذمة بعد ، وعدم فراغها بدفع المعيب .
[ 64 ] لكونه حينئذ من موارد تعذر التسليم ، ولا ريب في أن فيه الخيار لحديث نفي الضرر والضرار ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 12 من أبواب إحياء الموات : 3 ..
[ 65 ] لقاعدة السلطنة .
[ 66 ] بناء على ما قربناه في خيار العيب من صحة كون الأرش مطابقا للقاعدة يجري في جميع المعاوضات بلا احتياج إلى التمسك بعدم الخلاف والمناقشة ، وقال المحقق بثبوته في عوض الخلع ، والعلامة في الهبة ومال الكتابة ، والشهيد الثاني في المهر ، وليس أقوالهم لأجل ورود دليل في هذه الموارد بالخصوص ، بل لأجل ما ارتكز في أذهانهم من كونه مطابقا للقاعدة ، مع أن المهر بل الخلع ليسا من المعاوضة الحقيقية المصطلحة ، فيلزمهم القول به في جميع المعاوضات الحقيقية بالأولى ، فالأرش يثبت في كل ما كان المنقول عينا سواء كان بالبيع أم بغيره فما قالوا في البيع انما هو من باب المثال لا الخصوصية .