بعد العقد وقبل القبض [ 60 ] ، بل بعد القبض أيضا وإن كان استوفى بعض المنفعة ومضى بعض المدة [ 61 ] . هذا إذا كانت العين شخصية وأما إذا
شرح
[ 60 ] لأن البناء المعاوضي النوعي والقرار المعاملي مطلقا وقع على تسليم الصحيح وتسلَّمه ، ويكون ذلك من الشروط البنائية وتخلفه يوجب الخيار في كل عقد معاوضي ، ولا يختص بمورد خاص ، فيكون ثبوت الخيار هنا أيضا موافقا للقواعد العامة .
[ 61 ] لأن البناء المعاملي والقرار المعاوضي وقع على الصحيح حتى تنقضي المدة ، ولم يتحقق ذلك ، فلا بد من التدارك بالخيار ، مع أن المنفعة حيث إنها متدرجة الوجود فبالنسبة إلى استيفاء المنافع المستقبلة يكون من العيب قبل القبض ويجري حكمه في المقام أيضا .
وأشكل عليه . أولا : بأنه مخالف لما عليه بناؤهم من عدم الخيار لو غصب العين غاصب بعد القبض .
وثانيا : بأنه مخالف لما بنوا عليه من الانفساخ من حين التلف ، لو تلف العين المستأجرة بعد القبض كما يأتي في الفصل الآتي .
وثالثا : بأن تسليم المنافع المتدرجة الوجود انما يتحقق بتسليم العين ، فلا وجه لتصوير التلف قبل القبض .
والكل باطل . أما الأول : فلأنه لا منافاة بين المقام وبين ما بنوا عليه ، لأن في مورد غصب العين وقع الظلم والغصب على المستأجر خصوصا لو كان ذلك لمعاندة من الغاصب معه فقط ، فلا وجه لخياره على المؤجر .
نعم ، لو كان غصب الغاصب لمعاندة منه مع المؤجر كان للخيار وجه ، ولم يعلم منهم القول بعدمه حينئذ راجع ( مسألة 11 ] من الفصل التالي .
وأما الثاني : فلا وجه لمنافاته للمقام أيضا ، لأن زوال موضوع الانتفاع مباين عرفا وحقيقة مع بقائه وحدوث عيب فيه .