الثالث : أنه إن لم يكن اكتسابه في غير زمان الخدمة ففي كسبه وإن كان منافيا للخدمة [ 52 ] .
الرابع : أنه من كسبه ، ويتعلق مقدار ما يفوت منه من الخدمة بذمته [ 53 ] .
الخامس : أنه من بيت المال من الأول [ 54 ] ، ولا يبعد قوة الوجه الأول [ 55 ] .
( مسألة 7 ) : إذا وجد المستأجر في العين المستأجرة عيبا سابقا على العقد وكان جاهلا به ، فإن كان مما تنقص به المنفعة فلا إشكال في ثبوت الخيار له بين الفسخ والإبقاء [ 56 ] ،
شرح
ذلك فمقتضى الأصل والإجماع عدم الوجوب ، كما هو كذلك في الإنفاق الواجب عليهم كفاية بالنسبة إلى حفظ سائر النفوس المحترمة .
[ 52 ] من باب تقديم الأهم - وهو حفظ النفس - على المهم وهو خدمة المولى .
ودعوى : ان العرف يرى التصرف في المنفعة التي هي مال المولى مقدما على التصرف في سائر أمواله لحفظ النفس ، وكذا إن احتمل تقديمه على التصرف في سائر الأموال ، وأما مع التقديم العرفي ولا احتماله فلا وجه لتعين ذلك .
[ 53 ] لأنه من الجمع بين الحقين إن لم يكن طريق آخر في البين .
[ 54 ] إن انطبق عليه احدى مصارف بيت المال ، وإلا فلا وجه له كما مر .
[ 55 ] تبين مما مر أن الوجه الثاني أوجه .
[ 56 ] للإجماع ، ولأن عهدة العين من حيث السلامة المتوقف عليها تمام الانتفاع على المؤجر حدوثا وبقاء إلا مع شرط الخلاف ، وهذه عهدة نوعية معتبرة في الإجارات مطلقا والأدلة الشرعية منزّلة على ذلك فلا بد له من الخروج عن هذه العهدة ، ومع عدمه فللمستأجر الخيار ، لقاعدة : « نفي الضرر والضرار »