تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
لأنه كان مالكا لمنافعه أبدا وقد استوفاها بالنسبة إلى تلك المدة ، فدعوى أنه فوّت على العبد ما كان له حال حريته ، كما ترى . نعم ، يبقى الكلام في نفقته في بقية المدة إن لم يكن شرط كونها على المستأجر وفي المسألة وجوه : أحدها : كونها على المولى [ 47 ] ، لأنه حيث استوفى بالإجارة منافعه فكأنه باق على ملكه [ 48 ] . الثاني : أنه في كسبه إن أمكن له الاكتساب لنفسه في غير زمان الخدمة [ 49 ] ، وإن لم يمكن فمن بيت المال [ 50 ] ، وإن لم يكن فعلى المسلمين [ 51 ] كفاية .
شرح
أطبقوا على بطلانها بالبيع . [ 47 ] نسب ذلك إلى القواعد ولا دليل عليه بعد زوال الملكية ومقتضى أصالة البراءة عدم الوجوب . [ 48 ] هذا التنظير عليل ولا أثر له بعد أصالة البراءة وانقطاع الملكية حقيقيا ، ولا أظنه يلتزم به في مثله ، وهو ما إذا أجر داره مدة ثمَّ باعها واحتاجت الدار إلى نفقة لإصلاحها . نعم ، لا يبعد أن يقال : ان هذا من شؤون التزام عقد الإجارة ، فإن جهات حفظ العين وجعلها معرضا للاستفادة على المالك المجير . [ 49 ] لا ينبغي أن يكون هذا مورد النزاع ، والظاهر كونه من المسلمات لديهم وخارجا عن مورد البحث ، فلا وجه لعده قولا في مقابل ما يأتي من القول الخامس . [ 50 ] إن انطبق عليه عنوان المصالح العامة بأن يكون ترك الإنفاق عليه مهانة لعامة المسلمين ، أو يرى ولي بيت المسلمين مصلحة في ذلك . [ 51 ] بلا إشكال فيه إن كان بقدر حفظ النفس وسد الرمق ، وأما الزائد على