( مسألة 4 ) : إذا آجر الولي أو الوصي الصبي المولَّى عليه مدة تزيد على زمان بلوغه ورشده ، بطلت في المتيقن بلوغه فيه ، بمعنى أنها موقوفة على إجازته [ 38 ] ، وصحت واقعا وظاهرا بالنسبة إلى المتيقن صغره [ 39 ] ، وظاهرا بالنسبة إلى المحتمل [ 40 ] ، فإذا بلغ له أن يفسخ على الأقوى - أي لا يجيز [ 41 ] - خلافا لبعضهم [ 42 ] ، فحكم بلزومها عليه لوقوعها من أهلها في محلها في وقت لم يعلم لها مناف ، وهو كما ترى .
نعم ، لو اقتضت المصلحة اللازمة مراعاة إجارته مدة زائدة على زمان
شرح
بانعدام مقوّمة وما له دخل في ذاته حقيقيا كان أو اعتباريا .
[ 38 ] لأنه لا ولاية لهما بالنسبة إلى بعد البلوغ ، فيكون التصرف غير مأذون فيه شرعا فيتوقف على إجازة من له الحق ، كما في جميع العقود الفضولية .
[ 39 ] لوجود المقتضي للصحة وهو الولاية الشرعية وفقد المانع عنها ، فلا بد من الصحة واللزوم .
[ 40 ] لأصالة عدم البلوغ والولاية والصحة .
[ 41 ] لقاعدة السلطنة .
[ 42 ] عن الخلاف : الجزم بذلك لوقوع الإجارة من أهلها وفي محلها في وقت لم يعلم لها مناف فتستصحب .
وعن الجواهر الرد عليها بأنها : « بالنسبة إلى الحال المفروض ليس من أهلها ، ولا في محلها والجهل لا مدخلية له في تغيير حكم الموضوع » .
أقول : منشأ النزاع إنه كما أن أصل ولاية الولي محدودة بكمال المولَّى عليه ، وتنقطع ولايته بعد كماله ، هل تكون تصرفاته التي تقع في المولَّى عليه - نفسا أو مالا - في ظرف فعلية ولايته جامعة للشرائط هكذا أيضا فتكون محدودة بعروض الكمال ؟ مقتضى الأصل والإطلاق عدمه ، ولا ملازمة من عقل أو نقل بين تحديد أصل الولاية بحد خاص وتحديد التصرف الصحيح الواقع فيها بذلك ، بل مقتضى الأصل عدمها فما اختاره الشيخ رحمه اللَّه ، وتبعه سيد