تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
البلوغ بحيث تكون إجارته أقل من تلك المدة خلاف مصلحته ، تكون لازمة ليس له فسخها بعد بلوغه [ 43 ] ، وكذا الكلام في إجارة أملاكه [ 44 ] . ( مسألة 5 ) : إذا آجرت امرأة نفسها للخدمة مدة معينة فتزوجت قبل انقضائها لم تبطل الإجارة وإن كانت الخدمة منافية لاستمتاع الزوج [ 45 ] . ( مسألة 6 ) : إذا آجر عبده أو أمته للخدمة ثمَّ أعتقه لا تبطل الإجارة بالعتق [ 46 ] ، وليس له الرجوع على مولاه بعوض تلك الخدمة في بقية المدة ،
شرح
مشايخنا ( 1 )( 1 ) الفقيه آية اللَّه العظمى السيد أبو الحسن الأصفهاني قدّس سرّه .، في المقام هو المتّبع مضافا إلى ظهور الاتفاق على الصحة . [ 43 ] لإطلاق دليل ولايته حينئذ . [ 44 ] الأمر فيها أسهل لإطلاق قوله تعالى : * ( وَلا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ) * الشامل لهذه الصورة أيضا . [ 45 ] لسلب المنفعة بوجه صحيح شرعي ، فلا وجه لرجوعها بعد ذلك لفرض سلطنة المرأة على نفسها في مثل هذه الإجارة سلطنة مرسلة مطلقة ، وقد جعلتها لغيرها وسلبيتها عن نفسها . ثمَّ ان الظاهر اتحاد هذه المسألة مع ما تقدم في مسألة 31 من كتاب الحج ، من أنه إذا نذر الزيارة قبل الاستطاعة ثمَّ استطاع من حيث الكبرى ، فما بالهم اختلفوا في تلك المسألة واتفقوا في المقام ؟ ! ! ولعل وجه الوفاق في المقام صيرورة المنفعة متعلقة لحق الغير ، فيرجع بالسبق الزماني حينئذ على حق الزوج ، وكذا في ( مسألة 6 ] من فصل الحج الواجب بالنذر فاختلفوا فيها أيضا دون المقام . ثمَّ انه لو وقعت إجارة المرأة نفسها وتزويجها في آن واحد نظير ما مر في ( مسألة 2 ] من هذا الفصل ، فالظاهر اتحاد الحكم في المسألتين فراجع وتأمل . [ 46 ] لما يأتي من قوله : « لأنه كان مالكا » ، وللأصل والعموم والإطلاق وظهور الاتفاق والقول بالخلاف لبعض الشافعية لا لأحد من أصحابنا الذين
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 50 | السيد عبد الأعلى السبزواري