خدمة أو غيرها ، فإنه إذا مات لا يبقى محل للإجارة [ 30 ] ، وكذا إذا مات المستأجر الذي هو محل العمل من خدمة أو عمل آخر متعلق به نفسه [ 31 ] .
ولو جعل العمل في ذمته لا تبطل الإجارة بموته [ 32 ] ، بل يستوفي من تركته [ 33 ] ، وكذا بالنسبة إلى المستأجر إذا لم يكن محلا للعمل بل كان مالكا له على المؤجر ، كما إذا آجره للخدمة من غير تقييد بكونها له ، فإنه إذا مات تنتقل إلى وارثه فهم يملكون عليه ذلك العمل [ 34 ] ، وإذا آجر الدار واشترط على المستأجر سكناه بنفسه لا تبطل بموته [ 35 ] ، ويكون للمؤجر خيار الفسخ [ 36 ] .
نعم ، إذا اعتبر سكناه على وجه القيدية تبطل بموته [ 37 ] .
شرح
[ 30 ] إذا كان التقييد بنحو وحدة المطلوب ، وأما إن كان بنحو تعدد المطلوب فلا تبطل الإجارة ، ويستوفي من تركته .
[ 31 ] لأنه ظاهر حينئذ في وحدة المطلوب ، وأما لو كانت في البين قرينة معتبرة على أنه من تعدد المطلوب فلا تبطل الإجارة .
[ 32 ] لأنه حينئذ في الذمة ، والذمة لا تبطل بالموت ، بل تعتبر عرفا وشرعا ولو بعده .
[ 33 ] كما في كل حق تعلق بالذمة خالقيا كان أو خلقيا .
[ 34 ] لإطلاق أدلة الإرث الشامل لهذا أيضا .
[ 35 ] إذا كان الاشتراط بنحو تعدد المطلوب لا بنحو وحدة المطلوب والا فتبطل ، لأنه حينئذ من التقييد الحقيقي ، فلا موضوع للصحة مع فقده كما يأتي منه رحمه اللَّه في ذيل هذه المسألة .
[ 36 ] لأنه على هذا من تخلف الشرط ولاختلاف الأغراض المعاملية بمثل هذه الشروط ، سواء كانت مذكورة في العقد أو وقع العقد مبنيا عليها .
[ 37 ] لأنه بناء على هذا من القيد المقوّم ، ولا ريب في انعدام الشيء