نعم ، في إجارة العين الموقوفة إذا آجر البطن السابق تبطل بموته بعد الانتقال إلى البطن اللاحق ، لأن الملكية محدودة [ 27 ] . ومثله ما لو كانت المنفعة موصى بها للمؤجر ما دام حيا [ 28 ] ، بخلاف ما إذا كان المؤجر هو المتولي للوقف وآجر لمصلحة البطون إلى مدة ، فإنها لا تبطل بموته ولا بموت البطن الموجود حال الإجارة [ 29 ] ، وكذا تبطل إذا آجر نفسه للعمل بنفسه من
شرح
الإجارة ، فيكون الحديث على هذا دليل على انفساخ الإجارة وبطلانها .
الثاني : أن يكون المراد بالوقت في جميع موارد كلمات السائل الوقت المضروب لدفع الأجرة ، لا مدة أصل الإجارة ، وتكون كلمة اللام في قوله عليه السّلام :
« فلورثتها تلك الإجارة » بمعنى الاختصاص ، يعني : ان الإجارة لهم لقيامهم مقام مورثهم ، وليس لهم حينئذ نقض الإجارة وردها ، كما ليس للمورّث ذلك وحينئذ يكون دليلا لصحة الإجارة ومع هذين الاحتمالين لا مجال للاستدلال بالخبر لا على البطلان ولا على الصحة ، فلا بد حينئذ من الرجوع إلى الأصل والعمومات الدالة على الصحة واللزوم .
[ 27 ] بزمان حياة البطن السابق فيكون تصرفه فيما بعد موته فضوليا فإن أمضاه البطن اللاحق يصح وإلا فلا .
ودعوى : أن ملكية كل بطن للمنافع مرسلة مطلقة كملكية نفس المالك ، فكما لا تبطل الإجارة بموت نفس المالك فكذا في الموقوف عليه .
باطل : لأن تلاحق البطون وفرض الملكية للجميع يمنع عن الملكية المرسلة المطلقة كما هو واضح .
[ 28 ] فيصير تصرفه فيما بعد موته أيضا فضوليا تكون صحته دائرة مدار إجازة الورثة لانتقال المال إليهم حينئذ .
[ 29 ] لأنه حينئذ كعين المالك في أن ولايته تقتضي التصرف المطلق والمرسل غير المحدود بحد خاص .