تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
شرح
كلها مخدوشة : الأول : ملك المنفعة تابع لملك العين ، فإذا زال ملك العين بالموت يبطل ملك المنفعة أيضا فتبطل الإجارة . وفيه : انه كان مالكا للمنفعة ملكية مرسلة مطلقة فاستوفى عوض ملكه في مدة معينة جامعا للشرائط حين الاستيفاء فلا وجه للبطلان . الثاني : أن المستأجر رضي بأن يستوفي المنفعة من ملك المؤجر فقط فتنفسخ الإجارة مع فقده . وفيه : انه حين الإجارة كانت المنفعة ملكا للمؤجر ملكية مرسلة مطلقة ، فالاستيفاء يكون من ملك المؤجر وإن تبدل مالك العين . الثالث : خبر الهمداني الذي استدل به على الصحة تارة وعلى البطلان أخرى ، وهو على نسخة الكافي - الذي هو أضبط من غيره - هكذا : « كتبت إلى أبي الحسن عليه السّلام سألته عن امرأة آجرت ضيعتها عشر سنين على أن تعطي الإجارة [ الأجرة ] في كل سنة عند انقضائها لا يقدم لها شيء من الإجارة [ الأجرة ] ما لم يمض الوقت ( 1 )( 1 ) في نسخة التهذيب : ما لم ينقص الوقت ، كما عن الوافي ج : 10 باب : 66 من أبواب الإجارة .، فماتت قبل ثلاث سنين أو بعدها ، هل يجب على ورثتها إنفاذ الإجارة إلى الوقت أم تكون الإجارة منقضية بموت المرأة ؟ فكتب عليه السّلام : إن كان لها وقت مسمى لم يبلغ فماتت فلورثتها تلك الإجارة ، فإن لم تبلغ ذلك الوقت وبلغت ثلثه أو نصفه أو شيئا منه فتعطي ورثتها بقدر ما بلغت من ذلك الوقت إن شاء اللَّه » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 25 من أبواب أحكام الإجارة : 1 .، وقول السائل : ( ما لم يمض الوقت ) ، وقوله عليه السّلام : ( إنفاذ الإجارة إلى الوقت ) يحتمل معنيان : الأول : مدة أصل الإجارة ووقتها ، فيصير جواب الإمام عليه السّلام حينئذ : « فلورثتها تلك الإجارة » ، أي لهم إمضاؤها وردها لفرض انفساخها بموت المؤجر ، وقوله عليه السّلام : « فتعطى ورثتها بقدر » ، أي : تعطى بقدر إرثهم لانفساخ