المنفعة للتبعية وهي متأخرة عن الإجارة [ 25 ] .
( مسألة 3 ) : لا تبطل الإجارة بموت المؤجر ولا بموت المستأجر على الأقوى [ 26 ] .
شرح
[ 25 ] يعني : ان التبعية لا موضوع لها مع الإجارة لأنها إفراز للنماء عن التبعية ، فكل تبعية للنماء انما يلحظ بالنسبة إلى العين إن لم تكن إجارة في البين ، فهي متأخرة عن الإجارة اعتبارا بهذا المعنى .
وعن بعض مشايخنا الإشكال على قول الماتن .
أولا : بأن التقدم والتأخر بين تمليك العين وتمليك المنفعة طبيعي لا زماني والتقدم والتأخر الطبيعي لا ينافي التقارن الزماني .
ثانيا : بأن ملك المنفعة بمقتضى التبعية متأخر عن ملك العين بالبيع لا عن الإجارة ، لأن الإجارة وإن كانت في عرض البيع المتقدم على ملك المنفعة إلا أن ما في المتقدم على شيء ليس متقدما على ذلك الشيء .
وثالثا : ان الإجارة لها المعية مع البيع بالزمان لا بالطبع لأن المعية بالطبيعة إنما هي بين معلولي علة واحدة لا مثل المقام .
والكل مخدوش : ومنشأ الخدشة الخلط بين التكوينيات المتحققة الخارجية والاعتباريات العرفية والعقلائية ، والخلط بين العرفيات المبنية عليها الفقه والدقيات العقلية التي لا ربط لها بالفقه ، وإذا راجعنا في المقام متعارف الناس يقولون وصلت العين إلى المشتري مسلوبة المنفعة لقاعدة سلطنة المالك على ماله ، ومنفعة ماله فأفرز كلا منهما بما شاء وأراد واستوفى عوض كل من مالية بمعاوضة مستقلة .
[ 26 ] لوقوعها جامعة للشرائط مقتضية للدوام إلى المدة المعينة من غير دليل على انفساخها بالموت من عقل أو نقل ، فمقتضى الاستصحاب وأصالة اللزوم والإطلاقات والعمومات الصحة واللزوم . وما استدل به على البطلان أمور