تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
نعم ، لو شرطا كونها مسلوبة المنفعة إلى زمان كذا بعد اعتقاد بقاء المدة كان لما ذكر وجه [ 17 ] . ثمَّ بناء على ما هو الأقوى من رجوع المنفعة في الصورة السابقة إلى المشتري فهل للبائع الخيار أو لا ؟ وجهان ، لا يخلو أولهما من قوة خصوصا إذا أوجب ذلك له الغبن [ 18 ] . هذا إذا بيعت العين المستأجرة على غير المستأجر ، أما لو بيعت عليه ففي انفساخ الإجارة وجهان ، أقواهما العدم [ 19 ] . ويتفرع على ذلك أمور :
شرح
والمناط في الافراز والاستيفاء الواقعي منهما لا الاعتقادي مع تبين الخلاف . [ 17 ] بدعوى : ان هذا الشرط له موضوعية خاصة حينئذ ، ولكنه باطل : لأنه لم يشترط كون المنفعة للبائع في تلك المدة إلا بعنوان الإجارة التي تبين عدمها ، فبقي قاعدة تبعية النماء للملك حينئذ بلا مقيد ومخصص . نعم ، لو استثنى المدة مطلقا ولو لم تكن بعنوان الإجارة صح الاستثناء حينئذ ، وليس للمشتري شيء من المنفعة في تلك المدة ، ولعل مراده قدّس سرّه ذلك وان قصرت عبارته عن افادته . [ 18 ] لا إشكال في ثبوت الخيار في هذه الصورة لأدلة خيار الغبن الشاملة لكل معاوضة ، كما لا وجه لعدم الخيار في غير هذه الصورة لأصالة اللزوم بعد عدم دليل على الخيار ، لا من الإجماع ولا من الاخبار . [ 19 ] أما أصل جواز لبيع العين المستأجرة إلى نفس المستأجر فيصح ، للأصل والإطلاق والاتفاق ، وأما صحة الإجارة وعدم انفساخها فهو المشهور بين الفقهاء . نعم ، ذكر للانفساخ وجوه كلها باطلة : الأول : ما عن جامع المقاصد من أنه كما لا يمكن نكاح المملوكة ، ولا بقاء النكاح بعد الملك ، فكذا ملك العين يمنع عن بقاء ملك المنافع