تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
لا عيب فيها [ 12 ] ، وأما لو علم المشتري أنها مستأجرة ومع ذلك أقدم على الشراء فليس له الفسخ أيضا [ 13 ] . نعم ، لو اعتقد كون مدة الإجارة كذا مقدارا فبان أنها أزيد له الخيار أيضا [ 14 ] ، ولو فسخ المستأجر الإجارة رجعت المنفعة في بقية المدة إلى البائع لا إلى المشتري [ 15 ] . نعم ، لو اعتقد البائع والمشتري بقاء مدة الإجارة وأن العين مسلوبة المنفعة إلى زمان كذا وتبين أن المدة منقضية ، فهل منفعة تلك المدة للبائع حيث إنه كأنه شرط كونها مسلوبة المنفعة إلى زمان كذا أو للمشتري لأنها تابعة للعين ما لم تفرز بالنقل إلى الغير أو بالاستثناء والمفروض عدمها ؟ وجهان ، والأقوى الثاني [ 16 ] .
شرح
[ 12 ] بل ولو كان فيها عيب في حد نفسها ولم يوجب ذلك نقصانا في المنفعة لا يوجب ذلك خيارا للمستأجر لفرض عدم الضرر والنقص بالنسبة إليه . [ 13 ] لأنه مع علمه بذلك أقدم على تسلم العين مسلوبة المنفعة ، وأقدم على الضرر ، فلا وجه للخيار كما في خيار العيب في البيع إن أقدم المشتري على الاشتراء مع علمه بالعيب ، وتقدم تفصيله في كتاب البيع . [ 14 ] لتحقق النقص والضرر حينئذ من دون اقدام عليه ، فلا بد من تداركه بالخيار . [ 15 ] لأن البيع وقع على العين المسلوبة المنفعة مدة خاصة ، وقد استوفاها البائع في تلك المدة في ظرف إطلاق ملكيته وإرسالها فالمقتضي لذلك الاستيفاء الخاص كان موجودا والمانع عنه مفقودا فلا يبقى بعد ذلك موضوع لقاعدة تبعية النماء للملك ، لأنها تجري فيما إذا لم تستوف المنفعة بوجه صحيح شرعي وإلا فلا مجرى لها كما هو معلوم . [ 16 ] لقاعدة تبعية النماء للملك ما لم يفرز أو لم يستوف استيفاء واقعيا ،