تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
اشتباها كما لو قال لا تشتر الجنس الفلاني أو من الشخص الفلاني مثلا فاشتراه جهلا فالشراء فضولي موقوف على إجازة المالك [ 610 ] ، وكذا لو عمل بما ينصرف إطلاقه إلى غيره فإنه بمنزلة النهي عنه [ 611 ] ، ولعل منه ما ذكرنا سابقا من شراء من ينعتق على المالك مع جهله بكونه كذلك ، وكذا الحال إذا كان مخطئا في طريقة التجارة [ 612 ] بأن اشترى ما لا مصلحة في شرائه عند أرباب المعاملة في ذلك الوقت بحيث لو عرض على التجار حكموا بخطئه . السادسة عشرة : إذا تعدد العامل كأن ضارب اثنين بمائة مثلا بنصف الربح بينهما متساويا أو متفاضلا ، فإما أن يميز حصة كل منهما من رأس المال كأن يقول على أن يكون لكل منه نصفه ، وإما أن لا يميز ، فعلى الأول الظاهر عدم اشتراكهما في الربح والخسران والجبر [ 613 ] إلا مع الشرط [ 614 ] ، لأنه بمنزلة تعدد العقد ، وعلى الثاني يشتركان فيها [ 615 ] .
شرح
[ 610 ] لوقوعه بلا إذن وفي غير محله فيصح بالإجازة . [ 611 ] فإن الانصراف المعتبر كالنهي ، بل يكفي عدم ثبوت الإذن ، ولا يحتاج إلى إثبات النهي . [ 612 ] فإن الخطأ خارج عن منصرف إطلاق الإذن فيكون فضوليا لا محالة ، ولكنه مسلَّم فيما إذا كان الخطأ عن تقصير ، ولكن لو كان عن قصور وكان اتفاقيا فالظاهر كونه معفوا ، وشمول الإطلاق له لأن المالك لو آخذ العامل بذلك يلازم على المؤاخذة فيستفاد منه شمول الإذن له . [ 613 ] لإذن المنساق من تمييز الحصة قطع الاشتراك مطلقا ، وما يأتي منه رحمه اللَّه من أنه بمنزلة تعدد العقد . [ 614 ] تقدم في المسألة الرابعة عشر فلا وجه للتكرار . [ 615 ] لفرض الإشاعة وعدم التمييز والاشتراك فهما حينئذ من لوازم عدم التمييز .