تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
أبي ليلى وموثق محمد بن مسلم المذكورين في باب الوصية [ 599 ] ، وأما بالنسبة إلى الكبار من الورثة فلا يجوز بهذا النحو لوجوب العمل بالوصية [ 600 ] ، وهو الاتجار فيكون ضررا عليهم من حيث تعطيل حقهم من الإرث [ 601 ] وإن كان لهم حصتهم من الربح خصوصا إذا جعل
شرح
[ 599 ] ففي خبر خالد بن بكر قال : « دعاني أبي حين حضرته الوفاة ، فقال : يا بني اقبض مال إخوتك الصغار ، وأعمل به ، وخذ نصف الربح ، وأعطهم النصف ، وليس عليك ضمان ، فقدمتني أم ولد أبي إلى ابن أبي ليلى ، فقالت : إن هذا يأكل أموال ولدي . قال : فاقتصصت عليه ما أمرني به أبي ، فقال لي ابن أبي ليلى : إن كان أبوك أمرك بالباطل لم أجزه ، ثمَّ اشهد على ابن أبي ليلى ان أنا حركته فأنا له ضامن ، فدخلت على أبي عبد اللَّه عليه السّلام فقصصت عليه قصتي ، ثمَّ قلت له : ما ترى ؟ فقال : أما قول ابن أبي ليلى فلا أستطيع رده ، وأما فيما بينك وبين اللَّه عز وجل فليس عليك ضمان » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 92 من أبواب الوصايا حديث : 2 و 1 .، وفي موثق ابن مسلم عن الصادق عليه السّلام : « انه سئل عن رجل أوصى إلى رجل بولده وبمال لهم وأذن له عند الوصية أن يعمل بالمال وأن يكون الربح بينه وبينهم ؟ فقال : لا بأس به من أجل أن أباه قد أذن له في ذلك وهو حي » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 92 من أبواب الوصايا حديث : 2 و 1 .، فإن إطلاقهما يشمل الإيصاء بالاتجار أيضا وان كان فيهما احتمالات أخرى كما ذكر في المطولات ، ومنه يظهر أن تعبير الماتن ب ( الظاهر ) مشكل مع وجود الاحتمالات الأخرى . [ 600 ] نصا وإجماعا كما يأتي في محله ، وحيث إن نفس المضاربة مورد الوصية لا يجوز فسخها وتغييرها بالأدلة الثلاثة . [ 601 ] لا كلية في كون هذا ضررا وتعطيلا للحق كما إذا مات الموصي في الليل مثلا وحصل الربح في المضاربة في أول يوم موته ، وحصل الإنضاض في عصر هذا اليوم ، وانفسخت المضاربة وحصلت قسمة التركة في ثاني يوم