تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
منهما [ 622 ] ، فإن رجع على العامل وأخذ منه رجع هو على المالك [ 623 ] ، ودعوى : أنه مع العلم من الأول ليس له الرجوع على العامل لعلمه بعدم اشتغال ذمته ، مدفوعة : بأن مقتضى المعاملة ذلك [ 624 ] ، خصوصا في المضاربة ، ولا سيما إذا علم أنه عامل يشتري للغير ولكن لم يعرف ذلك الغير أنه من هو ومن أي بلد ، ولو لم يتبين للديان أن الشراء للغير يتعين له الرجوع على العامل في الظاهر ويرجع هو على المالك [ 625 ] . الثامنة عشرة : يكره المضاربة مع الذمي خصوصا إذا كان هو العامل لقوله عليه السّلام : « لا ينبغي للرجل المسلم أن يشارك الذمي ولا يبضعه بضاعة ولا يودعه وديعة ولا يصافيه المودة » وقوله عليه السّلام : « إن أمير المؤمنين عليه السّلام كره مشاركة اليهودي والنصراني والمجوسي إلا أن يكون تجارة حاضرة لا يغيب عنها المسلم » [ 626 ] ويمكن أن يستفاد من هذا الخبر كراهة مضاربة من لا يؤمن منه في معاملاته من الاحتراز عن الحرام . التاسعة عشرة : الظاهر صحة المضاربة على مائة دينار مثلا
شرح
[ 622 ] أما المالك فلإلتزامه بكون الدين عليه . وأما العامل فلجريان يده على المال . هذا مع بقاء المضاربة وأما مع انفساخها بالمرة وتماميتها من كل جهة فالعامل يصير كالأجنبي ، إلا أن يقال أن يده السابق موجب لصحة الرجوع إليه . [ 623 ] لفرض تفرع يد العامل عليه . [ 624 ] فإن القرار المعاملي عند العقلاء أنه يرجع كل واحد من المتعاملين . إلى آخر في الدرك الحاصل له في تلك المعاملة ، وهذا القرار المعاملي العقلائي ممضاة شرعا بالعمومات والإطلاقات . [ 625 ] لأنه السبب في ذلك فيستقر الضمان عليه . [ 626 ] كما في خبر علي بن رئاب ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب الشركة حديث : 1 .، وخبر السكوني ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 2 من أبواب الشركة حديث : 2 ..