تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
كليا [ 627 ] فلا يشترط كون مال المضاربة عينا شخصية فيجوز إيقاعهما العقد على كلي ثمَّ تعيينه في فرد ، والقول بالمنع لأن القدر المتيقن العين الخارجي من النقدين ضعيف ، وأضعف منه احتمال المنع حتى في الكلي في المعين إذ يكفي في الصحة العمومات [ 628 ] . متمم العشرين : لو ضاربه على ألف - مثلا - فدفع إليه نصفه فعامل به
شرح
[ 627 ] للعمومات والإطلاقات الشاملة لذلك أيضا . ولكن عن جمع دعوى الإجماع على عدم صحة المضاربة على الدين . ويمكن أن يقال : إن المتيقن منه على فرض اعتباره ما إذا كان الدين على ذمة الأجنبي أو العامل دون نفس المالك ، فإن ذمة المالك كنقده الخارجي عرفا خصوصا إن كان من ذوي الاعتبار والشرف - قولا وعملا ومالا - هذا إذا كان الكلي مضافا إلى الذمة . وأما لو كان المراد نفس الكلي من حيث هو من غير إضافة حين عقد المضاربة فالظاهر الصحة أيضا . وتوهم : أن الكلي من غير إضافة إلى الذمة أو الخارج لا وجود له ، فلا وجه للصحة . باطل : لأنه يكفي اعتبار الوجود إذا كان في معرض التعيين - كما في المقام - إذ الاعتبار خفيف المؤنة كما هو واضح . [ 628 ] ربما يستشكل في التمسك بالعمومات . أولا : بأن المضاربة مخالفة للأصل فلا بد من الاقتصار فيها على القدر المتيقن . وثانيا : بما ورد في الروايات « حتى تقبضه » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 5 من أبواب المضاربة .. ولا وجه لهما : أما الأول : فلا مخالفة فيها للأصل إلا ما يقال : من أن النماء تابع للأصل ، فيكون تمامه للمالك ، وفي المضاربة يتبعض فيكون مخالفا للأصل .