تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
الثالثة عشرة : إذا أخذ العامل مال المضاربة وترك التجارة به إلى سنة مثلا فإن تلف ضمن [ 606 ] ، ولا يستحق المالك عليه غير أصل المال [ 607 ] وإن كان آثما في تعطيل مال الغير . الرابعة عشرة : إذا اشترط العامل على المالك عدم كون الربح جابرا للخسران مطلقا فكل ربح حصل يكون بينهما ، وإن حصل خسران بعده أو قبله أو اشترط أن لا يكون الربح اللاحق جابرا للخسران السابق أو بالعكس فالظاهر الصحة [ 608 ] ، وربما يستشكل بأنه خلاف وضع المضاربة ، وهو كما ترى [ 609 ] . الخامسة عشرة : لو خالف العامل المالك فيما عينه جهلا أو نسيانا أو
شرح
لأصالة بقاء الإذن . [ 606 ] لقاعدة اليد بعد سقوط أمانته بتعطيل مال الغير عمدا . [ 607 ] لعدم إتلافه مالا للمالك ، وانما صار تعطيله موجبا لعدم حصول النفع له ، ومقتضى الأصل عدم ضمانه . [ 608 ] لأن المضاربة لا اقتضاء بالنسبة إلى هذه الجهات . نعم ، الغالب كون الربح بينهما والوضيعة على رأس المال كما في الأخبار ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب المضاربة حديث : 5 .، وذلك لا يوجب تقوم حقيقتها بذلك . [ 609 ] لأن وضع المضاربة على أن يكون الربح تحت اختيارهما بأي نحو شاؤوا وأرادوا ، وإن كان الغالب فيها على ما هو المذكور في الأخبار ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 3 من أبواب المضاربة حديث : 5 .، لكنه لا يوجب التقوم الذاتي ولكن الاحتياط في عدم إجراء أحكام خصوص المضاربة عليه وإن صح للعامل العمل لأجل الإذن الحاصل من المالك فيه ، ويكون الربح بينهما على ما تراضيا عليه .