تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
بالاتجار بمال القصير على نحو المضاربة بأن يكون هو الموصي به [ 595 ] لا إيقاع عقد المضاربة لكن إلى زمان البلوغ أو أقل ، وأما إذا جعل المدة أزيد فيحتاج إلى الإجازة بالنسبة إلى الزائد [ 596 ] ، ودعوى : عدم صحة هذا النحو من الإيصاء لأن الصغير لا مال له حينه وإنما ينتقل إليه بعد الموت ولا دليل على صحة الوصية العقدية في غير التمليك فلا يصح أن يكون إيجاب المضاربة على نحو إيجاب التمليك بعد الموت [ 597 ] ، مدفوعة : بالمنع [ 598 ] ، مع أنه الظاهر من خبر خالد بن بكر الطويل في قضية ابن
شرح
ضررا وقد لا يكون شيء منهما ، وبعد انجبار الضرر بالخيار لا محذور مطلقا هذا إذا لم تعد الوصية إضرارا بالورثة وحيفا بالنسبة إليهم وإلا فتبطل من أصلها ولا تصل النوبة إلى الخيار . [ 595 ] لأصالة الصحة وعموم أدلة الوصية بلا مانع في البين من الضرر وغيره ، مضافا إلى عموم أدلة ولايتهما . [ 596 ] لأن التصرف بالنسبة إلى الزائد كان بلا مجوز شرعي ، ويكون من الفضولي فيحتاج إلى الإجازة لا محالة هذا إذا لم تكن مصلحة في التصرف في الزائد ، وإلا فالوصية نافذة من دون حاجة إلى الإجازة فالأقسام ثلاثة . الأول : الوصية الضررية وهي باطلة . الثاني : ما إذا كانت فيها المصلحة حدوثا وبقاء وهي نافذة . الثالث : ما إذا شك في أنه من أيهما ، ومقتضى قاعدة الصحة الحمل عليها فيكون مثل القسم الثاني ، ولكن الأحوط في الزائد الإجازة من الورثة . [ 597 ] لأنه تعليق ، والتعليق لا يصح إلا في الوصية التمليكية فقط دون غيرها ، سواء كانت عقدا أم إيقاعا . [ 598 ] لان عمدة الدليل على بطلان التعليق انما هو الإجماع ، والمتيقن منه ما إذا كان التعليق على غير مقتضى العقد فلا يشمل مثل المقام .