من تركتهما بأحد الوجهين [ 590 ] ، كما أنه يجوز ذلك لكل منهما بالنسبة إلى الثلث المعزول لنفسه [ 591 ] بأن يتجر الوصي به أو يدفعه إلى غيره مضاربة ويصرف حصة الميت في المصارف المعينة للثلث [ 592 ] . بل وكذا يجوز الإيصاء منهما بالنسبة إلى حصة الكبار أيضا [ 593 ] ولا يضر كونه ضرارا عليهم من حيث تعطيل ما لهم إلى مدة [ 594 ] لأنه منجبر بكون الاختيار لهم في فسخ المضاربة وإجازتها ، كما أن الحال كذلك بالنسبة إلى ما بعد البلوغ في الصغير فإن له أن يفسخ أو يجيز ، وكذا يجوز لهما الإيصاء
شرح
[ 590 ] إذ لا فرق بعد ثبوت الولاية لهما بين إيقاعهما بنفسهما المضاربة ، أو الإيصاء بإيقاع المضاربة في حصة المولى عليه لفرض ثبوت ولايته مطلقا .
وتوهم : انه لا وجه للقسم الثاني لعدم الولاية على الحصة بعد لأنه من المال المتجدد .
باطل : لأنه مقتضى ولايته مراعاة ما هو الصلاح والأصلح للمولى عليه فعلا أو شأنا كما يدل عليه أن لهما تزويج المولى عليه مع المصلحة ، فالمصلحة الشأنية تكفي في ثبوت الولاية وإن لم تكن فعلية من كل جهة .
[ 591 ] لوجود المقتضي وفقد المانع فيشمله الإطلاق بلا محذور .
[ 592 ] لقاعدة السلطنة ، مضافا إلى الإطلاقات والعمومات بلا مانع في البين ولا اختصاص لهذا الحكم بخصوص الأب والجد كما يظهر منه قدّس سرّه ، بل يجوز لكل أحد أن يوصي بالمضاربة في ثلثه المعزول أو يوجد مضاربة بنفسه فيه .
[ 593 ] إن كان فيها غرض صحيح عند المتعارف ، لعموم أدلة الوصية بالخير ولا محذور فيه إلا توهم أنه ضرر على الكبار .
وفيه : انه ليس ضررا ماليا قطعا ، ولو فرض انه تصرف في سلطنته فهو منجبر بالخيار كما في المتن فلا ضرر في البين على أحد .
[ 594 ] الظاهر اختلاف ذلك باختلاف الموارد فقد يكون نفعا وقد يكون