تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
ولا يلزم ان يكون جامعا لشروط المضاربة [ 581 ] . فيجوز مع كون رأس المال من غير النقدين [ 582 ] أو دينا أو مجهولا جهالة لا توجب الغرر [ 583 ] ، وكذا في المضاربة المشروطة في ضمن عقد بنحو شرط النتيجة [ 584 ] فيجوز مع كون رأس المال من غير النقدين .
شرح
في البين إلا ما يتوهم . تارة : من أن الجعالة إيقاع والمضاربة عقد وبينهما تباين . وفيه : ما أثبتناه سابقا من أن الجعالة يصح أن تكون من الإيقاع كما يصح أن تنطبق على العقد ، ويصح أن تكون من مطلق التسبيب فهي الجامع بين الجميع ، وتتصور بصور مختلفة . وأخرى : بأن المضاربة مخالف لدليل ( أن الربح تابع للأصل ) ، فلا بد من الاقتصار فيها على غير المقام . وفيه : بعد فرض كون الجعالة تقيد فائدة المضاربة في المقام فيشملها عين دليل صحة المضاربة من النص والإجماع غاية الأمر أن الفرق هو الاختلاف في التعبير بينهما . [ 581 ] للأصل وإطلاق دليلها وإفادتها لفائدة المضاربة أعم من أن تكون شروط المضاربة معتبرة فيها . [ 582 ] لأن هذا الشرط - على فرض اعتباره - معتبر في عنوان المضاربة المعهودة لا فيما يفيد فائدتها ، ولا ريب في أن الإذن أعم منها عرفا وشرعا . [ 583 ] لما مر من تحمل الجعالة لذلك كله . [ 584 ] لأن تحمل الجعالة للمسامحة في حصولها بنحو لا يتحمله غيرها أوجب حصولها ، ولو بنحو شرط النتيجة أيضا مع أن أساس المضاربة متقوم بالإذن ، وهو يحصل من شرط النتيجة أيضا فلا وجه للإشكال فيه من هذه الجهة لحصول الإذن بنفس هذا ، ولا أظن أحدا يستشكل فيه فيصح حصول المضاربة