يكون الربح بينهما نظير شرط كونه وكيلا في كذا في عقد لازم [ 577 ] وحينئذ لا يجوز للمشروط عليه فسخها كما في الوكالة [ 578 ] .
الثامنة : يجوز إيقاع المضاربة بعنوان الجعالة [ 579 ] كأن يقول إذا اتجرت بهذا المال وحصل ربح فلك نصفه فيكون جعالة تفيد فائدة المضاربة [ 580 ] ،
شرح
في تحقق الشرط كما لا ريب في عدم خروج هذه المضاربة عن حقيقتها الشرعية من الجواز بالنسبة إلى الطرفين .
الثاني : أن يكون نظرهما إلى جعل المضاربة الجائزة لازما فاشترطوا في ضمن عقد لازم لأجل هذا الغرض ، ولا ريب حينئذ في عدم جواز الفسخ لكل منهما بناء على ما تقدم في ( مسألة 2 ] .
الثالث : ما إذا لم يعلم أن المراد هو الأول أو الأخير ، فلا يجوز التمسك بعموم دليل وجوب الوفاء بالشرط لعدم إحراز الموضوع لأنه إن كان مجرد إنشاء العقد فقد وقع ، وإن كان غيره فلم يعلم أنه المراد أو لا ، فيرجع حينئذ إلى دليل الجواز في المضاربة .
[ 577 ] كل ذلك لعموم دليل وجوب الوفاء بالشرط الشامل لكل ذلك بعد عدم كونه مخالفا للكتاب .
[ 578 ] لصيرورة العمل واجبا عليه بالشرط كما في سائر الشروط السائغة ، وظاهرهم الاتفاق عليه في المقام ، وفي شرط الوكالة وإن كان شروط الوكالة من شرط النتيجة .
[ 579 ] لأصالة الصحة ، وقاعدة السلطنة ، وعموم دليل الجعالة .
[ 580 ] لتقوم المضاربة بمطلق إحراز الإذن في التجارة الشامل لجميع صور حصول الإذن ، وإبرازه في الخارج ، وتحمل كل من الجعالة والمضاربة من المسامحة ما لا يتحملها غيرهما من العقود فالمقتضي حينئذ موجود ولا مانع