تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
السابعة : يجوز اشتراط المضاربة [ 573 ] في ضمن عقد لازم [ 574 ] فيجب على المشروط عليه إيقاع عقدها مع الشارط [ 575 ] ولكن لكل منهما فسخه بعده [ 576 ] ، والظاهر أنه يجوز اشتراط عمل المضاربة على العامل بأن يشترط عليه أن يتجر بمقدار كذا من ماله إلى زمان كذا على أن
شرح
[ 573 ] الظاهر سقوط لفظ « عقد » من قلمه الشريف كما سيصرح فيما بعد . [ 574 ] لعموم أدلة الشروط وإطلاقها الشامل للمقام بعد عدم كونه مخالفا للكتاب والسنة . وتوهم : أن حقيقة المضاربة غير قابلة للاشتراط . فاسد : إذ ليس المراد بالاشتراط اشتراط نفس العمل الخارجي بقيد وجوده الخارجي وتقومه به ، بل المراد الوجود العنواني الاعتباري الإنشائي من حيث كونه طريقا إلى ما في الخارج بإيجاد سببه من عقد المضاربة وسائر ما يتعلق به كما في جميع الإنشائيات والاعتباريات . [ 575 ] لعموم ما دل على وجوب الوفاء بالشرط من النص ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 20 من أبواب المهور حديث : 4 .، والإجماع . [ 576 ] لأن المشروط كان إيجاد العقد على حسب الوظيفة الشرعية والمفروض انه حصل ، وبعد ذلك يترتب عليه حكمها من جواز عقد المضاربة وصحة الفسخ فيها لفرض أن هذا من حدود المضاربة الشرعية . نعم ، لو اشترط لزوم المضاربة فقد تقدم ما يتعلق به في ( مسألة 2 ] من أول الكتاب فراجع . والحاصل : إن اشتراط عقد المضاربة في ضمن عقد لازم يتصور على وجوه . الأول : مجرد إنشاء عقد المضاربة على ما هو المعهود في الشريعة من غير نظر إلى الجري العملي فيها مع تعلق غرض صحيح بذلك ، ولا ريب حينئذ
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 362 | السيد عبد الأعلى السبزواري