العامل [ 567 ] ، وإن رجع على العامل رجع - إذا كان جاهلا - على المضارب ، وإن كان جاهلا أيضا لأنه مغرور من قبله [ 568 ] ، وإن حصل ربح كان للمالك إذا أجاز المعاملات الواقعة على ماله [ 569 ] وللعامل أجرة المثل على المضارب مع جهله [ 570 ] والظاهر عدم استحقاقه الأجرة عليه مع عدم حصول الربح لأنه أقدم على عدم شيء له [ 571 ] مع عدم حصوله ، كما أنه لا يرجع عليه إذا كان عالما بأنه ليس له لكونه متبرعا بعمله حينئذ [ 572 ] .
شرح
بها الخسران لم يرجع على أحد بشيء ، فإن ردها رجع بأصل ماله لا بالخسران فقط ، إذا لا وجه لجعله مثل التلف في هذا الحكم .
[ 567 ] إن كان العامل جاهلا بالحال لأن يده حينئذ يد أمانة ، وأما إن كان عالما فيصح الرجوع إليه أيضا لجريان يده على المال وسقوط أمانته مع علمه بالغصب .
[ 568 ] فتشمله قاعدة « المغرور يرجع إلى من غره » وإطلاقها يشمل ما إذا كان الغار عالما أو جاهلا به إذا كان في مقام تحميل المال على شخص .
[ 569 ] لكون الربح نماء ماله ، والمفروض أنه أجاز المعاملة الواقعة عليه فيملكه حينئذ لوجود المقتضي وفقد المانع .
[ 570 ] لقاعدة احترام العمل وحصول التسبيب .
[ 571 ] هذا مخالف لقاعدة : « ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده » ، وقد تقدم منه رحمه اللَّه الفتوى بما ينافي المقام في ( مسألة 48 ] فراجع ، كما تقدم منا غير مرة أن العلم بالفساد لا يوجب الإقدام على المجانية .
نعم ، لو قصد التبرع يسقط احترام ماله حينئذ .
[ 572 ] لا ريب في أن علمه بأنه ليس له ، ليس ملازما لقصد التبرع كاشتراء شيء من السارق مع علمه بالسرقة .