تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
الرابعة : تبطل المضاربة بعروض الموت كما مر أو الجنون أو الإغماء كما مر في سائر العقود الجائزة ، وظاهرهم عدم الفرق بين كون الجنون مطبقا أو أدواريا [ 557 ] ، وكذا في الإغماء بين قصر مدته وطولها ، فإن كان إجماعا [ 558 ] ، وإلا فيمكن ان يقال بعدم البطلان في الأدواري والاغماء القصير المدة ، فغاية الأمر عدم نفوذ التصرف حال حصولهما [ 559 ] واما بعد الإفاقة فيجوز من دون حاجة إلى تجديد العقد سواء كانا في المالك أو العامل [ 560 ] ، وكذا تبطل بعروض السفه لأحدهما [ 561 ] أو الحجر للفلس
شرح
[ 557 ] في الأدواري وفي قصر المدة في الإغماء كلام يأتي . [ 558 ] ظاهرهم ثبوت الإجماع ، كما أن ظاهر المجمعين عدم الفرق بين طول المدة وقصرها . ولكن يمكن أن يقال : أن مدرك المجمعين على فرض تحققه إنما هو ما ارتكز في الأذهان من زوال القرار المعاملي والعقدي ولو آنا ما وعوده يحتاج إلى دليل ، ويمكن أن يناقش فيه بأنه لو زال انما يزول عن مرتبة الالتفات الفعلي التفصيلي ، وأما في واقع النفس فيكون باقيا كما في نية العبادات حين الغفلة عنها فعلا وتوجه النفس إلى غيرها . ففي ما إذا كانت مدة الإغماء قصير والأدوار أيضا كذلك وشككنا في بقاء مرتكزات النفس وزوالها عن محلها يستصحب البقاء لا محالة . نعم ، في الأدواري الكثير المدة والإغماء كذلك خصوصا بعض مراتب الإغماء والجنون يمكن أن يقال عرفا بزوال جميع المرتكزات حتى من خزانة النفس ، ولكنه مع ذلك مشكل لما ثبت في محله من إن معلومات النفس لا تزول بالموت فكيف بمثل الجنون والإغماء . [ 559 ] لظهور إجماعهم في ذلك . [ 560 ] في بعض موارد قصر الأدواري والإغماء كما تقدم . [ 561 ] لا دليل عليه إلا ظهور الإجماع وهو مشكل ، لأن سفه الآذن لا يوجب