يكون باطلا [ 84 ] ، ولعل هذه الصورة مراد المشهور القائلين بالبطلان [ 85 ] ، دون الأولى حيث قالوا : « ولو شرط سقوط الأجرة إن لم يوصله لم يجز » .
( مسألة 13 ) : إذا استأجر منه دابة لزيارة النصف من شعبان مثلا ولكن لم يشترط على المؤجر ذلك ولم يكن على وجه العنوانية أيضا واتفق أنه لم يوصله ، لم يكن له خيار الفسخ ، وعليه تمام المسمى من الأجرة ، وإن لم يوصله إلى كربلاء أصلا سقط من المسمى بحساب ما بقي واستحق بمقدار
شرح
الثالث : قصد الإجارة حقيقة حدوثا وبقاء وشرط إسقاط الأجرة عن رضى وطيب نفس ، وهذا أيضا صحيح ثبوتا وإثباتا مع وجود قرينة على استظهاره عرفا .
الرابع : الشك في أنه من أي الأقسام ؟ ومقتضى أصالة الصحة ، الصحة أيضا لو لم يكن ظاهرا في القسم الأول ، وكذا الكلام في قول : بعتك بلا ثمن .
[ 84 ] إن انحلت الإجارة إلى إجارتين ، إجارة خاصة في يوم كذا بمقدار معين ، وإجارة أخرى في يوم آخر بلا أجرة ، تبطل الثانية إن كان من القسم الأول مما مر من الأقسام الأربعة ، ولكنه خلاف المتعارف وبعيد عن الإجارة الدائرة بين الناس ولا تبطل الإجارة الأولى للأصل بعد عدم دليل على البطلان ، وإن لم تنحل إلى إجارتين عرفا بل كانت حصة خاصة من الإجارة بحيث يسري عدم الأجرة إلى ذات تلك الحصة فتصير تلك الحصة الخاصة من الذات من الإجارة بلا أجرة ، فيبطل أصل الإجارة حينئذ ، وعلى هذا تكون عبارته كعبارة جمع من الفقهاء قاصرة عن إفادة المطلوب ، وان كان مورد البطلان المردد بين ما فيه الأجرة وما لا أجرة فيه لا بنحو إجارتين كما في القسم الأول .
[ 85 ] مقتضى بناء المشهور على اتباع النص مهما أمكنهم ذلك ، انما هو الصورة الأولى تبعا منهم لظاهر ما مر من قول أبي جعفر عليه السّلام في الصحيح :
« شرط هذا جائز ما لم يحط بجميع كراه » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 13 من أبواب أحكام الإجارة .، وكذا ظاهر ما نسب إليهم من