أن ينقص من الأجرة كذا على فرض عدم الإيصال [ 78 ] ، والظاهر الصحة [ 79 ] ، في هذه الصورة لعموم « المؤمنون عند شروطهم » وغيره مضافا إلى صحيحة محمد الحلبي [ 80 ] .
شرح
[ 78 ] ليس المراد جعل أجرة أخرى أنقص من الجعل الأول حتى يرجع إلى القسم الأول ويكون مكررا ، ويصير قوله رحمه اللَّه بالبطلان والصحة هنا متهافتا لفرض كون أحدهما عين الآخر ، ولا يكون المراد الإجارة في وقت خاص معين على نحو التقييد فتصير أصل الإجارة باطلا مع التخلف ، كما مر ، فلم يبق مورد للشرط حينئذ بل المراد الإجارة على الإيصال في ذلك الوقت بنحو الإجمال .
ثمَّ ذكر هذا الشرط بنحو شرط النتيجة ، أو أن يتملك من الأجرة بنحو شرط الفعل ، ولا ريب في صحته حينئذ وعدم لزوم التكرار .
[ 79 ] للإطلاقات والعمومات ، وعموم أدلة الشروط ، وعن جمع منهم المحقق الثاني البطلان ، للتعليق والجهالة ، ولحمل الصحيح على الجعالة .
والكل مخدوش : إذ الأولان لا بأس بهما في الشروط كما هو بناء الفقهاء ، والأخير لا وجه له بعد انسباق الإجارة منه وفهم المعظم خصوص الإجارة منه أيضا .
[ 80 ] قال : « كنت قاعدا إلى قاض وعنده أبو جعفر عليه السّلام جالس ، فجائه رجلان ، فقال أحدهما : إني تكاريت إبل هذا الرجل ليحمل لي متاعا إلى بعض المعادن ، فاشترطت عليه أن يدخلني المعدن يوم كذا وكذا لأنها سوق أخاف أن يفوتني ، فإن احتبست عن ذلك حططت من الكراء لكل يوم احتبسته كذا وكذا ، وأنه حبسني عن ذلك اليوم كذا وكذا يوما ، فقال القاضي : هذا شرط فاسد وفّه كراه ، فلما قام الرجل أقبل إلي أبو جعفر عليه السّلام ، فقال : شرطه هذا جائز ما لم يحط بجميع كراه » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 13 من أبواب أحكام الإجارة : 2 .، ولعل نظر القاضي في حكمه بفساد الشرط أنه غير مقدور ، إذ لا