تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
المتوقع حيث إن الأثر متأخر واما التعليق على ما هو حاصل فلا يستلزم التأخير [ 551 ] ، بل في المتوقع أيضا إذا أخذ على نحو الكشف بأن يكون المعلق عليه وجوده الاستقبالي لا يكون الأثر متأخرا [ 552 ] . نعم ، لو قام الإجماع على اعتبار العلم بتحقق الأثر حين العقد تمَّ في صورة الجهل ، لكنه غير معلوم [ 553 ] . ثمَّ على فرض البطلان لا مانع من
شرح
ولو فرض تحقق الإجماع فالظاهر أن منشأه ما أدعوه من الأدلة الاجتهادية بأنظارهم فإذا بطلت الأدلة فلا وجه لإجماعهم . [ 551 ] بل التعليق على المتوقع لا يستلزم التأخير في مقام الإنشاء وإنما المتأخر هو المنشأ ، ولا بأس به كما فصلناه في البيع فراجع . [ 552 ] مع أن هذا الشرط الذي ذكروه في المقام - وفي جملة من العقود لو كان له دليل - ليس من الشروط التعبدية ، بل لا بد وأن يرجع إلى استنكار الأذهان السليمة وأهل المحاورة المستقيمة فما استنكروه يبطل وما لم يستنكروه يصح ، فلا وجه لتطويل البحث في ذلك ، والمتيقن من إجماعهم على فرض تحققه انما هو ما استنكره أهل المحاورة فقط . [ 553 ] لكثرة اختلاف كلماتهم في مورد نقل هذا الإجماع فبعضهم نقلوه في اعتبار التنجيز وآخرون نقلوه في بطلان التعليق ، والظاهر أن مرادهما واحد فلا وجه لجعل ذلك منشأ لبطلان الإجماع كما عن بعض . نعم ، بعض الفقهاء ذكروا ذلك في التعليق على أمر غير حاصل ، وبعضهم فصلوا بين معلوم الحصول فيما بعد وقالوا بصحته وبين مجهول الحصول فلا يصح ، ولا ريب أن للجهل مراتب فرب مجهول الحصول يكون متوقع الحصول وبمنزلة معلوم الحصول لديهم ، وما كان هذا حاله فكيف يمكن أن يدعى إجماع معتبر على جامع واحد بين هذه التفاسير التي ذكروها ، مضافا إلى أن نفس المجمعين يستدلون بأدلة خاصة ، فلو كان الإجماع صحيحا لديهم فما