تلف جميع ما عنده من ذلك المال وانه استفاد لنفسه ما هو الموجود في يده ، وفي بعض الصور يده مشتركة بينه وبين المالك كما إذا سافر وعنده من مال المضاربة مقدار ومن ماله أيضا مقدار .
نعم ، في بعض الصور لا يعد يده مشتركة أيضا فالتمسك باليد بقول مطلق مشكل [ 546 ] . ثمَّ إن جميع ما ذكر إنما هو إذا لم يكن بترك التعيين عند ظهور أمارات الموت مفرطا وإلا فلا إشكال في ضمانه [ 547 ] .
الثانية : ذكروا من شروط المضاربة التنجيز ، وانه لو علقها على أمر متوقع بطلت [ 548 ] ، وكذا لو علقها على أمر حاصل إذا لم يعلم بحصوله .
نعم ، لو علق التصرف على أمر صح [ 549 ] وإن كان متوقع الحصول ، ولا دليل لهم على ذلك إلا دعوى الإجماع على أن اثر العقد لا بد ان يكون حاصلا من حين صدوره [ 550 ] ، وهو ان صح إنما يتم في التعليق على
شرح
[ 546 ] قد مر أن اليد أمارة على الاختصاص ما لم يكن دليل أقوى على الخلاف وليس كذلك .
[ 547 ] لكونه خائنا حينئذ وخارج عن الأمانة فتشملها قاعدة اليد لا محالة .
[ 548 ] المضاربة من صغريات سائر العقود التي قالوا ببطلان التعليق فيها ، وقد ذكرنا جميع أدلتهم وناقشنا فيها في الشرائط العامة للبيع ( 1 )( 1 ) راجع ج : 16 صفحة : 249 .، ولعل عدم تعرض جمع من الفقهاء لهذا الشرط لعدم تمامية الدليل لديهم .
[ 549 ] لأصالة الصحة والعمومات والإطلاقات مع أن المورد خارج عن دليل البطلان تخصصا لفرض عدم التعليق في العقد .
[ 550 ] هذا أحد أدلتهم - وهو العمدة منها - لبطلان التعليق ، وبعضهم ذكروا ذلك في اشتراط التنجيز ، وآخرون ذكروه لبطلان التعليق ومرجعهما إلى واحد ،