تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
بأنها مقتضية للملكية إذا كانت مختصة [ 543 ] . وفي المقام كانت مشتركة والأصل بقاؤها على الاشتراك [ 544 ] بل في بعض الصور يمكن ان يقال إن يده يد المالك من حيث كونه عاملا له كما إذا لم يكن له شيء أصلا فأخذ رأس المال وسافر للتجارة ولم يكن في يده سوى مال المضاربة فإذا مات يكون ما في يده بمنزلة ما في يد المالك [ 545 ] وإن احتمل ان يكون قد
شرح
أصالة بقاء اليد مع أصالة البراءة وحكومة الأولى على الثانية . [ 543 ] هذا من مجرد الدعوى بلا دليل عليه ، ومخالف لعموم الدليل وإطلاقه ، إذ المنساق من الكلمات أنها أمارة على الاختصاص وبها ينفي الاشتراك عند الشك فيه . [ 544 ] لا ريب في تحقق اليد ومع تحققها كيف يجري الأصل ؟ ! وحينئذ فمن يقول باستفادة الاختصاص من قاعدة اليد لا مجرى للأصل ومن يقول باستفادة الملكية منها فالأمر أوضح . ثمَّ ان المال الذي يكون تحت يد شخص آخر يتصور على أقسام : الأول : ما إذا أحرز الاشتراك وان اليد يد اشتراكية لا اختصاصية ، وفي مثله لا وجه لاستفادة الاختصاص من اليد لفرض العلم باختلاف ، ولا ريب أن المقام ليس منه . الثاني : ما إذا كان مختصا حدوثا وشك في الاشتراك بقاء ، ولا ريب في استفادة الاختصاص من ظاهر اليد مضافا إلى الأصل . الثالث : ما إذا كان مشكوكا من الأول مثل المقام حيث إنه يشك في أنه أدى مال المضاربة أو أن المال الباقي عنده من المضاربة ؟ لا ريب في استفادة الاختصاص من اليد . [ 545 ] هذا مسلم بالنسبة إلى ما أحرز أنه مال المالك لا بالنسبة إلى ما شك في أنه من مال المالك أو لا فإن اليد حينئذ أمارة على أنه لذي اليد .