من رد العين ورد البدل واختصاصه بالأول ممنوع [ 535 ] الا ترى انه يفهم من قوله عليه السّلام : « المغصوب مردود » وجوب عوضه عند تلفه [ 536 ] ، هذا مضافا إلى خبر السكوني [ 537 ] عن علي رضى اللَّه عنه : انه كان يقول : « من يموت وعنده مال مضاربة قال إن سماه بعينه قبل موته فقال هذا لفلان فهو له وإن مات ولم يذكر فهو أسوة الغرماء » .
شرح
نعم ، يثبت الضمان بالتفريط وعموم وجوب رد الأمانة لا يثبت التفريط بلا إشكال .
نعم ، يمكن أن يقال إن من كثرة اهتمام الشارع بل العقلاء برد الأمانات - كما سبق في كتاب الوديعة - يستكشف أن الرد أعم من التكليفي والوضعي فيمكن إثبات الضمان بما دل على وجوب رد الأمانة أيضا .
[ 535 ] بيان الاختصاص أن الضمان انما يثبت بدليل معتبر كما في موارد الغصب ، وأما مع الشك في أصل ثبوته كما في المقام فلا وجه له أصلا .
وبالجملة عدم جواز تضمين الأمين إلا بعد ثبوت التعدي والتفريط مقدم على الحكم بالضمان في المقام . ووجه المنع استفادة الضمان من كثرة ما ورد من اهتمام الشارع والعقلاء بالتحفظ على الأمانات كما عرفت فتأمل .
[ 536 ] الفرق انه في المغصوب يثبت الضمان عرفا وشرعا بالعين مع وجوده ، وبالبدل مع التخلف بخلاف المقام الذي يشك في أصل ثبوته .
[ 537 ] وفيه . .
أولا : أن المنساق منه إنما صورة العلم بوجود المال لديه ،
وثانيا : لا بد من تخصيصه في صورة التلف بما إذا ثبت التعدي والتفريط ، إذ لا وجه للضمان بدونه قطعا ، ومقتضى الأصل عدم التفريط فلا وجه لضمان الميت في الصور الثلاثة الأخيرة من هذه الجهة هذا حكم ضمان الميت .
وأما حكم الورثة بالنسبة إلى التصرف في التركة فقد يقال : بأن مقتضى العلم الإجمالي بوجود مال الغير في التركة انه لا يجوز لهم التصرف فيها في