تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
تلفها كذلك إذا حلف واما صورة التفريط والإتلاف ودعوى الرد في غير الوديعة ودعوى التلف والنكول عن الحلف فهي باقية تحت العموم [ 532 ] ، ودعوى ان الضمان في صورة التفريط والتعدي من جهة الخروج عن كونها أمانة أو من جهة الدليل الخارجي ، كما ترى لا داعي إليها [ 533 ] . ويمكن ان يتمسك بعموم ما دل على وجوب رد الأمانة [ 534 ] بدعوى ان الرد أعم
شرح
مالكية - ما لم يثبت التعدي أو التفريط ، مع أنه لو علم خروج بعض الصور وشك في المقام في أنه من الداخل أو الخارج لا يصح التمسك به لأنه تمسك بالدليل في الموضوع المشتبه . [ 532 ] ففي جميع ذلك يتصور أقسام ثلاثة . الأول : ثبوت الخيانة فلا إشكال في الضمان حينئذ . الثاني : مجرد دعوى ذلك كما ذكره في المتن مع النكول عن الحلف في كل واحد منها ، والظاهر كونه كالقسم الأول إن كان نكوله عن الحلف من طرق إحراز اتهامه . الثالث : ما إذا لم تكن خيانة واتهام في البين ، وكانت اليد مسبوقة بالأمانة ، فلا محذور من استصحاب الاستيمان حينئذ فلا وجه للضمان . [ 533 ] الداعي هو الوجدان الحاكم بأن المتعدي ضامن والأمين لا يضمن وهذا من القرائن المحفوفة . نعم ، أصالة الضمان في مال الغير الذي يقع في اليد يمكن جريانها بناء على أنها أصل مستقل برأسها من غير استناد فيها إلى قاعدة اليد ، وهي من الأصول النظامية العقلائية ، ولكنه مشكل لأنه لو كان هذا الأصل من الأصول النظامية المعتبرة لما وقع الخلاف من الفقهاء في نظائر المقام مع أن ما دل على عدم صحة تضمين الأمين حاكم عليها . [ 534 ] لا وجه لإثبات الضمان به لأنه تكليفي محض .