ويكون المالك شريكا مع الورثة بالنسبة [ 524 ] ويقدم على الغرماء إن كان الميت مديونا لوجود عين ماله في التركة ، وإن علم بعدم وجوده في تركته ولا في يده ولم يعلم أنه تلف بتفريط أو بغيره أو رده على المالك فالظاهر عدم ضمانه [ 525 ] وكون جميع تركته للورثة ، وإن كان لا يخلو عن إشكال بمقتضى بعض الوجوه الآتية [ 526 ] ، وأما إذا علم ببقائه في يده إلى ما بعد
شرح
الغير في التركة في الجملة .
[ 524 ] مقتضى الأصل عدم حدوث هذه الشركة إلا أن يدل عليها دليل بالخصوص ، والمال الموجود من غير تعيين في المقام يتصور على أقسام .
الأول : أن يكون هذا المال ممزوجا وغير متميز عن مال العامل كما إذا كان مال المضاربة حنطة أو مثلها من الحبوب وامتزجت بمثلها من مال العامل ، وفي هذه الصورة تتحقق الشركة لتحقق موضوعها بلا إشكال .
الثاني : أن يكون متميزا في حد نفسه ، ولكن المال تردد في جملة أموال المالك من نوعه وسنخه ، كما إذا كان مال المضاربة من سنخ القماش واشتبه بسنخه من قماش العامل ، فالجزم بالشركة في هذه الصورة مشكل جدا ، ويشهد له ما ورد في الدرهم الودعي ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 12 من أبواب الصلح حديث : 1 .، فلا بد من التراضي والتسالم .
الثالث : ما إذا اشتبه أن المورد من أي القسمين المذكورين ، والحكم في هذه الصورة أيضا مشكل لأصالة عدم تحققها من غير دليل يدل عليها ، والتمسك بالأدلة اللفظية للشركة تمسك بالعام بدليل لم يحرز موضوعه ، فحكم المصنف صحيح في القسم الأول فقط ، ويأتي في كتاب الشركة ما ينفع المقام .
[ 525 ] هذه هي الصورة الثالثة ووجه عدم الضمان أصالة براءة ذمته عن الضمان ، وقاعدة « عدم تضمين الأمين عند الشك فيه » .
[ 526 ] بناء على أن صرف حدوث اليد بأي وجه كان منشأ للضمان إلا إذا