حصوله وعدمه كان القول قوله [ 518 ] ، ولو علم مقدار المال الموجود فعلا بيد العامل واختلفا في مقدار نصيب العامل منه فإن كان من جهة الاختلاف في الحصة أنها نصف أو ثلث فالقول قول المالك قطعا [ 519 ] ، وإن كان من جهة الاختلاف في مقدار رأس المال فالقول قوله أيضا ، لأن المفروض أن تمام هذا الموجود من مال المضاربة أصلا وربحا ، ومقتضى الأصل كونه بتمامه للمالك إلا ما علم جعله للعامل ، وأصالة عدم دفع أزيد من مقدار كذا إلى العامل لا تثبت كون البقية ربحا [ 520 ] ، مع أنها معارضة بأصالة عدم حصول الربح أزيد من مقدار كذا فيبقى كون الربح تابعا للأصل إلا ما خرج [ 521 ] .
مسائل :
الأولى : إذا كان عنده مال المضاربة فمات فإن علم بعينه فلا اشكال [ 522 ] ، وإلا فإن علم بوجوده في التركة الموجودة من غير تعيين فكذلك [ 523 ]
شرح
[ 518 ] لأصالة عدم حدوث الربح ، ولأنه أمين كما مر .
[ 519 ] لما يأتي من أن مقتضى قاعدة التبعية كون جميع ما في يد العامل للمالك إلا بقدر ما أقر به للعامل ، ولا ينفعه ثبوت يده على المال لاعترافه بأن المال مال الغير .
[ 520 ] لكونها من الأصول المثبتة التي لا اعتبار بها .
[ 521 ] بعد فرض أن يد العامل يد أمانة وليست أمارة للملكية .
[ 522 ] في كونه للمالك وعدم تعلق حق الورثة به ، وقد ذكر الفقهاء صورا ستة وتبعهم الماتن وهذه إحداها .
[ 523 ] هذه هي الصورة الثانية وحكمها ما ذكره في المتن للعلم بوجود مال