من الأجرة والحصة من الربح [ 515 ] ، ولو لم يحصل ربح فادعى المالك المضاربة لدفع الأجرة وادعى العامل الإبضاع استحق العامل بعد التحالف أجرة المثل لعمله [ 516 ] .
( مسألة 62 ) : إذا علم مقدار رأس المال ومقدار حصة العامل واختلفا في مقدار الربح الحاصل فالقول قول العامل [ 517 ] كما أنهما لو اختلفا في
شرح
بالحصة فيقدم قول العامل بيمينه .
الثاني : كون الأجرة دون الحصة أو بقدرها ، والعامل يدعي التمام والمالك ينكره ، ويقدم قول المالك بيمينه .
الثالث : كون الأجرة أزيد من الحصة ودون تمام الربح ويقدم قول المالك بيمينه في الزائد على الأجرة .
وبالجملة : كيفية الحكم تختلف بكيفية تقرير الدعوى ، ويمكن أن يجعل النزاع بذلك لفظيا ، إذ لا نزاع مع تعين الموضوع وظهوره عرفا في تقرير الدعوى .
[ 515 ] لو كانت الأجرة أقل من الحصة فهما متسالمان على استحقاق العامل لقدر الأجرة من جهة احترام عمله ، وحينئذ يكون العامل مدعيا للزائد فيقدم قول المالك بيمينه ، ولو كانت الحصة أقل من الأجرة فاستحقاق العامل لها متفق عليه بينهما فلا نزاع فيه بينهما والمالك يقر باستحقاق العامل للزائد عليها والعامل ينكر ذلك فيؤخذ المالك بإقراره ويعمل العامل بحسب تكليفه فيما بينه وبين اللَّه تعالى ، ويأتي في كتاب الإقرار بعض ما ينفع المقام .
[ 516 ] بعد اتفاقهما على احترام عمله وتحقق التسبيب من المالك لا وجه للتحالف ، بل يحلف العامل على نفي القراض ويحكم بأجرة المثل ، ويمكن أن تفرض المسألة بنحو آخر .
[ 517 ] لأنه أمين ، ولأصالة عدم حدوث ربح زائد على ما يدعيه العامل .