( مسألة 61 ) : لو ادعى المالك الإبضاع والعامل المضاربة يتحالفان [ 514 ] ومع الحلف أو النكول منهما يستحق العامل أقل الأمرين
شرح
الإقراض وأصالة عدم القراض ، ولنا أن نقول بأنه تجري أحدهما دون الأخرى فإن أصالة عدم الإقراض تجري ويكون مفادها المطابقي عدم ضمان القابض ، وأما أصالة عدم القراض لا تنفع في الضمان إلا إذا ثبت عنوان موجب له من قرض أو نحوه ، فيصير هذا الأصل مثبتا وتجري حينئذ أصالة عدم الإقراض بلا معارض ، ويشهد لما ذكرناه خبر ابن عمار قال : « سألت أبا الحسن عليه السّلام عن رجل استودع رجلا ألف درهم فضاعت ، فقال الرجل كانت عندي وديعة ، وقال الآخر : انما كانت لي عليك قرضا ؟ فقال عليه السّلام : المال لازم إلا أن يقيم البينة انها كانت وديعة » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 7 من أبواب الوديعة حديث : 1 .، وطريق الاحتياط التراضي .
[ 514 ] يمكن فرض التداعي في هذه الصورة ، كما يمكن فرض المدعي والمنكر ، وكل منهما تابع لكيفية تقرير الدعوى .
أما الأول : فله أقسام .
الأول : أن يدعي المالك الإبضاع بلا أجرة .
الثاني : أن يدعيه بأجرة مثل تكون أقل من الحصة المدعاة مما حصل من الربح .
الثالث : أن يدعيه بأجرة تكون مباينة لها ، ففي جميع هذه الصور يصح فرض التداعي والتحالف لتباين الدعويين عرفا .
وأما الثاني : فهو أيضا أقسام .
الأول : كون الإبضاع مع الأجرة للعامل وهي محيطة بتمام الربح فمقتضى تسالمهما على احترام العمل وان الربح هو القدر المشترك بينهما يقر به المالك ويدعيه العامل فيستحق العامل تمام الربح ، ويكون المالك مدعيا للسقوط